اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر احيحة الاوسي بقلم\ فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




أحيحة بن الجلاح الاوسي


هو أبو عمرو أحيحة بن الجلاح بن الحريش الأوسي شاعر جاهلي من دهاة العرب وشجعانهم.

عاش في زمن تُبّع الأصغر أبي كَرِب حسّان ملك اليمن. وكان غنياً يحسن تدبير المال وكان مرابيا حتى كاد يحيط بأموال أهل ( يثرب ) و كان سيد ( يثرب ) .

وجاء ذكره في كتاب الكامل للمبرد حيث اورد أموراً تظهر بخل احيحة وتمسكه الشديد بأمواله. ووصف بأنه صائب الرأي حتى تمكن من تزعم قومه لكثرة صوابه وحصافة رايه حتى قيل أن مع أحيحة تابعاً من الجن .

وقال البغدادي: كان سيد الأوس في الجاهلية. وكان مرابياً كثير المال أما شعره فالباقي منه قليل جدا.


كان لأحيحة مزارع وأملاكا وكان له تسع وتسعون بئراً يأخذ منها الماء وكان له أُطُمان أي حصنان احدهما في داخل يثرب واسماه (المستظلّ) والاخر في ضواحيها واسماه (الضحيان).

تزوج أحيحة من سَلمى بنت عمرو بن زيد من بني عدي بن النجّار وكانت امرأة شريفة قد اشترطت ان لا تتزوج أحداً إِلاّ وأمرها بيدها. فلما قتل ( احيحة ) تزوجت بعده هاشم بن عبد مناف حين قدم المدينة فولدت منه عبد المطلب جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم فأولادها من أحيحة هم إِخوة عبد المطلب جدّ الرسول صلى الله عليه و سلم لأبيه. وبهذ ا تكون وفاة ( أحيحة) قبل وفاة هاشم المتوفى نحو عام 102 قبل الهجرة. راجع كتابي ( شذرات من السيرة النبوية المعطرة- الشذرة الاولى)

وقيل انه في إِحدى المناوشات القبلية قتل أحيحة رجلاً من بني النجّار وكان أخاً لعاصم بن عمرو فأراد هذا أن يقتل أحيحة ليأخذ بثأر أخيه فلم يستطع أن ينال منه حينئذٍ عزم أحيحة على الإِغارة على بني النجار ليؤدب عاصماً ويتخلص منه فلمّا علمت سلمى بذلك احتالت في مغادرة بيتها بالتدلي من الحصن وانطلقت إِلى قومها فأنذرتهم وحذّرتهم فاستعدّوا فلما أقبل أحيحة لم يكن بينهم قتال شديد ورأى القوم على حذر فلما رجع افتقد امرأته فلم يجدها فقال: هذا عمل سلمى خدعتني حتى بلغت ما أرادت. وسمّاها لذلك قومها (المتدلّية) وقد قال أحيحة في ذلك شعراً.

وذكر انه قد تحصّن في (الضحيان ) عندما قاتل أبا كرب تبّع بن حسان. حين تبّع قد أقبل من اليمن يريد المشرق فمرّ بالمدينة وترك فيها ا حد ابنائه ومضى إِلى الشام ثم الى العراق فقتل في ( يثرب ) غيلة فلما سمع بذلك كرَّ راجعاً وهو مجمع على تخريب المدينة وقطع نخيلها وإِفناء أهلها. ثم أمر أن يأتيه أشراف المدينة وكان أحيحة بينهم وظنّ الأشراف أن ( تبّع) قادم كي يملكهم على أهل يثرب إِلا أن( أحيحة) فطن إِلى ما كان يبيته ( تبّع) من الغدر فاستأذن بالذهاب إِلى خبائه وهناك أمر قينته أن تغني حتى إِذا نام الحرس الذين وضعهم( تبّع )عليه قال للمغنية :
(أنا ذاهبٌ إِلى أهلي فشدّي عليك الخباء فإِذا جاء رسول الملك فقولي له- هو نائم فإن أبَوا إِلاّ أن يوقظوني فقولي: قد رجع إِلى أهله وأرسلني إلى الملك برسالة فإِن ذهبوا بك إِليه فقولي له: يقول لك أحيحة: اغدر بقينة أو دَعْ ) .

فلما انطلق إِلى قومه تبعته كتيبة من خيل (تبّع) تطلب قتله فوجدوه قد تحصّن بأطمه ( الضَحيان) فحاصروه ثلاثة أيام كان يقاتلهم بالنهار ويرميهم بالنبل والحجارة ويرمي إِليهم بالليل بالتمر فلمّا لم يقدروا عليه أمرهم( تبّع ) أن يحرقوا نخله.

كما انتخب منه البحتري في حماسته وأورد الأصمعي قصيدة له في مختاراته وتناقلت شيئاً منشعره كتب الأدب. غير أنّ شعره لم يجمع في ديوان حتى اليوم وتصف قصائده التي وصلت إِلينا جوانب حياته الخاصة ونظرته إِلى الحياة والناس والمال كما تصف تخلّيه عن مجالس لهوه في سبيل جمع المال وتركه من أجل ذلك الشهوات التي تتطلب أن يبذل لها.

وشعره سهل جيد وإِن كان لا ينفرد فيه بميزة فنية خاصة إِلاّ في أبيات قليلة وكان شعره لا يخلو من عبرة أو حكمة وكان يظن ان الحياة خداعة وتغتال ابناءها يقول:

أَلاّ يا لَهفَ نَفسي أَيَّ لَهفٍ
عَلى أَهلِ الفَقارَةِ أَيَّ لَهفِ

مَضَوا قَصدَ السَبيلِ وَخلَّفوني
إِلى خَلَفٍ مِنَ الإِبرامِ خَلفِ

سُدىً لا يَكتَفونَ وَلا أَراهُم
يُطيعونَ اِمرَءاً إِن كانَ يَكفي


اشتهر أحيحة بشعره فقد اختار منه أبو زيد القرشي في جمهرة أشعار العرب قصيدة جعلها من المذهبات ومطلعها:

صحَوت عن الصِبا والدهرُ غولُ
ونفس المــــرءِ آونـــةً قَتــــول

ولو أني أشاء نعمت حالا
وباكرني صبوح، أو نشيل

ولاعبني على الأنماط لعس
على أفواههن الزنجبيل

ولكني جعلت إزاي مالي
فأقلل بعد ذلك، أو أنيل

فهل من كاهن أو ذي إله
إذا ما حان من رب أفول

يراهنني فيرهنني بنيه
وأرهنه بني بما أقول

وما يدري الفقير متى غناه
وما يدري الغني متى يعيل

وما تدري وإن ألقحت شولا
أتلقح بعد ذلك أم تحيل

وما تدري وإن أجمعت أمرا
بأي الأرض يدركك المقيل

لعمر أبيك ما يغني مقامي
من الفتيان أنجية حفول

يروم، ولا يقلص مشمعلا،
عن العوراء مضجعه الفصيل


تبوع للحليلة حيث كانت
كما يعتاد لقحته الفصيل

إذا ما بت أعصبها، فباتت
علي، مكانها، الحمى النسول

لعل عصابها يأتيك حربا،
ويأتيهم بعورتك الدليل

وقد أعددت للحدثان حصنا
لو ان المرء تنفعه العقول

طويل الرأس أبيض مشمخرا
يلوح كأنه سيف صقيل

جلاه القين ثمت لم تشنه
بشائنة، ولا فيه فلول

هنالك لا يشاكلني لئيم
له حسب ألف، ولا دخيل

وقد علمت بنو عمرو بأني
من السروات أعدل ما يميل

وما من إخوة كثروا وطابوا
بناشئة، لأمهم الهبول

ستثكل، أو يفارقها بنوها
سريعا، أو يهم بهم قبيل


قيل انه قتل نحو عام\ 130 قبل الهجرة النبوية اي في عام \ 497 ميلادية .


*********************


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى