اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

امية بن ابي الصلت - بقلم \ فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 امية بن ابي الصلت - بقلم فالح الحجية في الخميس مارس 21, 2013 3:59 am







امية بن ابي الصلت


هو ابو عثمان أمية بن عبد الله ( اب الصلت ) بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن عزة بن عوف بن ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن .
امه رُقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف من علية قريش وقيل كان من النساك العرب الذين نبذوا عبادة الأوثان .

ولد و نشأ امية بن ابي الصلت بالطائف في بيت عز وشرف فكان والده من سادات قومه وعرف عن أهله الفصاحة وحب الشعر، هذه الفصاحة التي انتقلت لأمية فأشتهر بحكمته وإطلاعه على الكتب القديمة، لبس المسوح تعبداً، ونبذ عبادة الأوثان وحرم الخمر على نفسه. وكان مُحباً للسفر والترحال فاتصل بالفُرس في اليمن عندما كان اليمن محتلا من قبل الفرس ومحكوما من قبلهم وسمع منهم قصصهم وأخبارهم ثم رحل إلى الشام في رحلات تجارية وقصد الكهان والقسيسين والأحبار وسمع وعظهم وأحاديثهم وكان كثير الاطلاع على كتب الأديان والكتب القديمة فاطلع على التوراة والانجيل و كان كثير الاختلاف والتردد على الكنائس ورجال الدين.

وقيل انه كان مُهتماً بيوم البعث والحساب والجنة والنار فكان يكثر من ذكرها في شعره وسجعه وكان أحد رؤوس الحنيفيين في الجزيرة العربية المُنادين بتوحيد الخالق ونبذ الأوثان وما دون الله.

وكانت الحنيفية قبل الإسلام مدرسة قد نشأت تجديدا و تأثرت باليهودية والنصرانية وأدركت الوضع السيء لاحوال العرب الدينية في الجاهلية فالتجأت للتوحيد والأمر بارتقاء العقل البشري والأخلاق والثقافة والتعليمك غير أن الأحناف لم تكن لهم عقيدة معينة بل كانوا يختلفون باآراءهم ويجتعون معهم على التوحيد ورقي التفكير وكان أمية بن أبي الصلت يُعد أشهر هؤلاء الأحناف مع قس بن ساعدة وورقة بن نوفل وعثمان بن الحويرث وغيرهم

عاصر أمية بن أبي الصلت ظهور الاسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وقد جاء في الأخبار أنه التقاه وتحاور معه وسمع منه القرآن الكريم لكنه أبى أن يسلم وذكر في بعض المصادر الإسلامية أن أمية بن أبي الصلت منعه الحقد من
دخول الإسلام.

وروى الحافظ ابن عساكر عن الزهري أنه قال: قال أمية بن أبي الصلت:
ألا رسول لنا منا يخبرنا
ما بعد غايتنا من رأس مجراني

وقال: ثم خرج أمية بن أبي الصلت إلى البحرين وتنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام أمية بالبحرين ثمانية اعوام ثم قدم الطائف فقال لهم:
- ما يقول محمد بن عبد الله؟
- قالوا: يزعم أنه نبي هو الذي كنت تتمنى.
- قال: فخرج حتى قدم عليه مكة فلقيه
- فقال: يا ابن عبد المطلب ما هذا الذي تقول؟
- قالSad أقول إني رسول الله وأن لا إله إلا هو).
- قال: إني أريد أن أكلمك فعدني غدا.
- قالSad فموعدك غدا.)
- قال: فتحب أن آتيك وحدي أو في جماعة من أصحابي وتأتيني وحدك أو في جماعة من أصحابك؟
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمSad أي ذلك شئت).
- قال: فإني آتيك في جماعة، فأت في جماعة.

فلما كان الغد غدا أمية في جماعة من قريش
وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم معه نفر من أصحابه حتى جلسوا في ظل الكعبة.
فبدأ أمية فخطب، ثم سجع، ثم أنشد الشعر، حتى إذا فرغ من الشعر
- قال: أجبني يا ابن عبد المطلب .
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بسم الله الرحمن الرحيم * يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ )
حتى إذا فرغ منها وثب أمية يجر رجليه
قال: فتبعته قريش وهم يقولون:
- ما تقول يا أمية؟
- -قال: أشهد أنه على الحق.
- فقالوا: هل تتبعه؟
- قال: حتى أنظر في أمره.
ثم خرج أمية إلى الشام، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة فلما قتل أهل بدر قدم أمية من الشام حتى نزل بدرا ثم ترجّل يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائل:
- يا أبا الصلت ما تريد؟
- قال: أريد محمدا.
- قال: وما تصنع؟
- قال: أؤمن به، وألقي إليه مقاليد هذا الأمر.
- قال: أتدري من في القليب؟
- قال: لا.
- قال: فيه عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة وهما ابنا خالك - وأمه ربيعة بنت عبد شمس فجدع أذني ناقته وقطع ذنبها ثم وقف على القليب يقول:


أَلاّ بَـكَيتَ عَـلى الـكِرامِ بَـني الـكِرامِ أولـي الـمَمادِح

كَبُكا الحَمامِ عَلى فُروعِ الأَيكِ في الغُصُنِ الصَوادِح

يَـبـكـينَ حَــزنـى مُـسـتَكيناتٍ يَـرُحـنَ مَــع الـرَوائِـح

أَمـثـالُـهُـنَّ الـبـاكِـيـاتُ الــمُـعـوِلاتِ مِــــنَ الـنَـوائِـح

مَــن يَـبـكِهِم يَـبـكِ عَـلـى حُــزنٍ وَيَـصدُقُ كُـلُّ مـادِح

كَـــم بَــيـنَ بَــدرٍ وَالـعَـقَنقَلِ مِــن مَـرازبَـةٍ جَـحـاجِح

فَـمُـدافِعِ الـبَـرقَينِ فَـالـحَنّانِ مِــن طَــرفِ الأَواشِــح


ثم رجع إلى مكة ثم الطائف وبقي فيها حتى وفاته وترك الإسلام وقال النبي محمد صلى الله عليع وسلم فيه ( امن لسانه ولم يؤمن قلبه )

أمية بن ابي الصلت شاعر من الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية وقيل أدخل في قصائده بعض الألفاظ الأعجمية المنقولة أو المقتبسة أو التي تم تعريبها، ومع ذلك تميزت معانيه بالبساطة والوضوح والبعد عن المبالغة.

وكان أمية هو أول من جعل في مطالع الكتب ( باسمك اللهم) فكتبتها قريش بكتابته وكان يأتي في شعره كثيراً بقصص الأنبياء، واطلع على الكتب السماوية، وتناول في أشعاره الموضوعات الدينية والحكمة

قَد كانَ ذو القَرنَينِ قَبلي مُسلِماً
مَلِكاً عَلا في الأَرضَ غَيرَ مُعَبَّدُ

بَلَغَ المَشارِقَ وَالمَغارِبَ يَبتَغي
أَسـبـابَ مُـلـكٍ مِـن كَـريـمٍ سَـيِّدِ

فَرَأى مَغيبَ الشَمسِ عِندَ مَآبِها
فـي عَـيـنِ ذي خُلُبٍ وَيأطِ حَرمَدِ

مِـن قَـبـلِـهِ بَـلقيسُ كانَت عَمَّتي
حَـتـى تَـقَـضّـى مُـلـكُـها بِالهُدهُدِ


يقال أنه عندما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبيات أمية بن أبي الصلت هذه قال فيه ( امن لسانه ولم يؤمن قلبه ) وهذه هي الابيات :


الـحَـمـدُ لـلَّهِ مَمسانا وَمَصبَحَنا
رَبُّ الـحَـنـيـفَـةِ لَم تَنفَد خَزائِنُها


أَلا نَــبِــيَّ لَــنـا مِـنّـا فَـيُـخـبِـرُنـا
بِـالـخَـيـرِ صَـبَّـحنا رَبي وَمَسَّانا


مَـمـلـؤَةٌ طَـبَّـقُ الآَفـاقَ سُلطانا
ما بُعدَ غايَتِنا مِن رأَسِ مَجرانا

وقال ايضا :


إِنَّ آيــاتِ رَبِّــنــا بــاقـيـاتٌ
ما يُماري فيهِنَّ إِلا الكَفورُ


خَـلَـقَ الَـلـيـلَ وَالنَهارَ فَكُلٌ
مُـسـتَـبـيـنٌ حِـسابَهُ مَقدورُ


ثُـمَ يَـجـلو النَهارَ رَبٌ كَريم
بِـمَـهـاةٍ شُـعـاعُـها مَنشورُ


أمية بن أبي الصلت لم يدخل في الإسلام إلا أنه نسبت إليه قصائد عديدة يحمد فيها الله ويثني على النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث يوجد هناك تناقض بين ما تدل عليه القصائد من قوة الايمان وبين التردد الذي كان فيه أمية بن ابي الصلت تجاه الإسلام مما يجعل بعض النقاد يشككون في نسبتها إليه والبعض الأخر يرى أنها تنسب اليه لأنه كان تام الاقتناع بالإسلام وكاد أن يدخل به لولا واقعة بدر وقتل اقاربه فيها حيث قيل انه شق جيوبه وعقر ناقته على عادة الجاهلية وقرر عدم الدخول في الاسلامك وقيل أن أمية كان يطمع في النبوة لنفسه فلم يدخل فيها حسداً منه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم .

مما قاله:

لَـكَ الـحَمدُ والمَنُّ ربَّ العِبادِ
أَنــتَ الـمَـليكُ وأَنــتَ الـحَكَم


وَدِن ديـنَ رَبِّـكَ حَـتّى الـيَقِينِ
واجـتَـنِبَنَّ الـهَـوى والـضَجَم


مُــحَـمـداً أَرسَــلَــهُ بـالـهُـدى
فَـعـاشَ غَـنِـياً وَلــم يُـهـتَضَمُ


عَـطـاءٌ مِــنَ الـلَـهِ أُعـطـيتَه
وخَـصَّ بِـهِ الـلَهُ أَهـلَ الحَرَم


وقَـــد عَـلِـمـوا أَنَّــهُ خَـيـرُهم
وفي بَيتِهِم ذِي النَدى والَكرَم


شعر أمية بن ابي الصلت نلاحظ فيه ملامح حالة من الايمان والتوحيد ونبذ الأصنام وفكرة خلود الله وفناء البشر والبعث بعد الوفاة والحساب وتحريم الخمر كما نجد في شعره الحكمة اذ ابتدأ بها عددا من قصائده خلاف ما سا د انذاك بين الشعراء الجاهليين. يقول :

كل عيش وإن تطاول دهرا
صائر مرة إلى أن يزولا

ليتني كنت قبل ما قد بدا لي
في قلال الجبال أرعى الوعولا

فاجعل الموت نصب عينيك واحذر
غولة الدهر إن للدهر غولا

نائلا ظفرها القساور والصد
عان والطفل في المناور الشكيلا

وبغاث النياف واليعفر النافر
والعوهج البرام الضئيلا

وفي شعره نجد المدح والرثاء والعتاب والنسيب والفخر والوصف وكان مدحه بعيداً عن الاستجداء والرغبة في التكسب . الوصف كثير من شعره وأبدع فيه واجاد وهجاؤه قليل .

توفي أمية بن ابي الصلت في العام الخامس للهجرة اي في عام 626 ميلادية .



****************************





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى