اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

تفسير سورة الانسان بقلم -فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 تفسير سورة الانسان بقلم -فالح الحجية في الإثنين مارس 18, 2013 1:58 am



سورة الانسان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


هَلْ أَتَى عَلَى الانْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الانْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا (4) إِنَّ الابْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (Cool إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الاَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا (14) وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا (17) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلا(23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا (26) إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا اليما (31)

سورة الانسان \ كاملة
الحمد لله :

يبين الله تعالى في هذه الايات الكريمة انه خلق الانسان وهو آدم عليه السلام من حمأ مسنون ثم من صلصال وبقي هكذا اربعين عاما قبل ان يبعث فيه الروح اي لم يكن شيئا مذكورا ثم نفخ فيه الروح فاستوى بشرا ثم خلق له زوجا من جسمه وبشكله ثم خلق بقية البشر من تناسل الزوجين باختلاط نطفتيهما ثم ابتلاه بالخير والشر فجعله سميعا بصيرا يحس ويسمع ويبصر ويدرك ثم عرفه طريق الخير والهدى والصلاح ومنافعه وطريق الشر والضلال وعرفه مضاره بما يدركه في عقله وقلبه . فجعل لمن يكفر به تعالى ويسير في طريق الضلال والغواية في الحياة الدنيا قيودا يقيده فيها يوم القيامة ويلقيه في السعير واما المؤمنون الذين التزموا طريق الهدى والخير فهم الابرار فلهم العيون الجارية طعمها كالكافور والكؤوس المترعة ذوات نكهات طيبة ومستساغة تتفجر من هنا وهناك اينما يحتاجونها فهم كانوا في حياتهم الدنيا يؤدون ما اوجبه عليهم ربهم من صلاة و صيام وكل ما فرض عليهم وما لم بفرض بما في ذلك النذور لانهم يخافون من هول يوم القيامة هذا اليوم العظيم الذي تعبس فيه الوجوه من شدته وهوله وتتقمطر فيه النفوس وتنقبض العيون والحواجب والاقمطرير هو طول الوقن من شدة البلاء ويطعمون الطعام للفقراء والمساكين واليتامى واسرى الحرب الذين يأسرونهم فيكونون تحت تصرفم على حب الله تعالى وتقربا اليه يبتغون به وجه الله فيمن عليهم فيه النعيم نضرة في الوجوه اثرالنعمة ويتكؤون في الجنة على الاسرة الناعمة لا يشعرون ببرد ولاحر وقد تدلت ثمارها عليهم من كل حدب وصوب يتناولونها كيفما يشاؤون وتهيأ لهم من يخدهم ويقدم لهم انواع الاشربة كالخمرة الممزوجة بالزنجبيل وافضلها بكؤوس من من زجاج و فضة مليانة بالشكل الذي يحبونه ويرغبون فيه وفيها عينا يجري ماؤها سلسبيلا وهو الماء الصافي النقي غاية في السلاسة يقدمها لهم اولاد في عمر الصبا والشباب والنضارة لايهرمون ولا تتغيير ملامح اجسامهم في غاية الحسن والجمال كانهم اللؤلؤ المنثور اي متوزعين بينهم واينما نظرت عيونهم واستدار عيونهم رأوا النعيم والملك الواسع . اما ملابسهم فهي من السندس وهو الحرير الرقيق ومن الاستبرق وهو الديباج الغليظ وفي ايديهم الاساور من الذهب والفضة زينة وحلية . جزاءا لعبادتهم لربهم سبحانه وتعالى وثنائهم عليه .

ثم يبين الله تعالى لنبيه محمد صلى الله علبيه وسلم ا نه نزل عليه القرآن الكريم تنزيلا اي متفرقا في النزول ولم ينزله جملة واحدة فانه نزل من الله تعالى وليس كما يدعيه الكافرون والمشركون فهؤلاء اثمون والاثم هو الاغلاء في الكفر بل اذكر اسم الله عند الفجر في صلاة الفجر واخر النهار في صلاة العصر لان هؤلاء الكافرين يريدون الحياة الدنيا ولا يستعدون ليوم القيامة هذا اليوم العظيم الثقيل باهواله وشدائده فالله تعالى كفيل بعقابهم وعذابهم ولو شاء لأهلكهم وخلق غيرهم افضل منهم فهي مشيئة الله تعالى قدر ان المؤمنين في جنات نعيم وان الكفار في عذاب اليم .
والله تعالى اعلم


************************


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى