اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ذكر يوم القيامة في سورة الطلاق بقلم -فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



سورة الطلاق


1
بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَ ّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَد ْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُ وا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا

الطلاق الايات \1-3

الحمد لله \


يخاطب الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه بامر معين وهو اذات ارادوا طلاق النسوة ان يلتمسوا لحالة ا لطلاق الامر المشروع وان لا يبادروا بالطلاق الا حين يوجد سببه ومراعاة لامر الله بل طَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ لأجل عدتهن بأن يطلقها زوجها وهي طاهر اي في طهر لم يجامعها فيه فهذا الطلاق هو الذي تكون العدة فيه واضحة بينة بخلاف ما لو طلقها وهي حائض فإنها لا تحتسب تلك الحيضة التي وقع فيها الطلاق وتطول عليها العدة وكذلك لو طلقها في طهر فيه وطئ . فإنه لا يؤمن حملها فلا يتبين و لا يتضح بأي عدة تعتد لذا أمر الله تعالى بإحصاء العدة أي: ضبطها في الوقت بالحيض إن كانت تحيض أو بالأشهر إن لم تكن تحيض وليست حاملاً فإن في إحصاء العدة أداء لحق الله تعالى وحق الزوج المطلق وحق لمن سيتزوجها ان تزوجت او رغبت بالزواج وحق الزوجة المطلقة في النفقة ونحوها فإذا ضبطت عدتها علمت حالها على بصيرة وعلم ما يترتب عليها من الحقوق وما لها منها . وهذا الأمر بإحصاء العدة يتوجه للزوج وللمرأة إن كانت مكلفة اي غير قاصرة فاذا كانت قاصرة فيسند الامر لوليها .

اما قول الله تعالى : (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ) أي اتقوه في جميع أموركم ومنها حق الزوجات المطلقات فـلا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ خلال مدة العدة بل عليهن ان يلزمن بيوتهن الذي طلقها زوجها وهي فيها. و لا يجوز لهن الخروج منها أما النهي عن إخراجها فلأن المسكن واجب على الزوج للزوجة كي تكمل فيه عدتها التي هي حق من الحقوق الثابتة لان النهي عن خروجها فيه اضاعة حق الزوج وعدم صونه.ويستمر هذا النهي عن الخروج من البيوت والإخراج إلى تمام العدة. ( إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَة ٍ مُبَيِّنَةٍ ) أيالا ان ياتين بأمر قبيح واضح موجب لإخراجها بحيث يدخل على أهل البيت الضرر من عدم إخراجها كالأذى بالأقوال والأفعال الفاحشة ففي هذه الحالة يجوز إخراجها لأنها هي التي تسببت بإخراج نفسها والإسكان في بيتها فيه جبر لخاطرها ورفق بها فهي التي أدخلت الضرر على نفسها وهذا في المعتدة الرجعية وأما البائن فليس لها سكنى واجبة لأن السكن تبع للنفقة والنفقة تجب للرجعية دون البائن وهذا ما حدده الله تعالى لعباده وشرعها لهم وأمرهم بلزومها والوقوف معها ومن يتعد هذه الحدود التي رسمها الله تعالى لهم او قصر عنها او تجاوز ها (فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) أي بخسها حظها، وأضاع نصيبه من اتباع حدود الله تعالى فقد شرع الله تعالى العدة وحدد الطلاق بها لحكم عظيمة منها لعل الله تعالى يلقي في قلب المطلق الرحمة والمودة فيراجع طليقته ويستأنف عشرتها ويانس بها فيراجعها وينتفي سبب الطلاق. ومن الحكم مدة التربص هذه ليعلم براءة رحمها من زوجها.

اما قول الله تعالى ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) أي إذا قاربت انقضاء مدة العدة لأنهن لو خرجن من العدة لم يكن الزوج مخيرًا بين الإمساك والفراق ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) اي على وجه المعاشرة الطيبة والصحبة الحسنة فإن إمساكها على غير هذا الوجه غير يجوز (أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) اي فارقوهن فراقًا لا محذور فيه من غير شتم ولا تخاصم ولا قهر ها على أخذ شيء من مالها. وفي حالة طلاقها او ارجاعها عليهم ان يشهدوا شهودا عدولا مسلمين معروف لهم بالعدل وما يلزمه بيانه. وان يأتوا بالشهادة على وجهها من غير زيادة ولا نقصان وا ن يقصدوا بإقامتها وجه الله وحده ولا يراعوا بها قريبًا لقرابته، ولا صاحبًا لمصاحبته او وداده وهذا املا هو ما يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فإن من يؤمن بالله واليوم الآخر يوجب له أن يتعظ بمواعظ الله وأن يقدم لآخرته من الأعمال الصالحة ما يتمكن منها ولما كان الطلاق قد يوقع في الضيق والحرج والكرب والغم، أمر الله تعالى بتقواه وأن من يتقه في الطلاق وغيره فإن الله يجعل له حتما فرجًا ومخرجًا.

فإذا أراد المرء الطلاق وفعله على الوجه الشرعي و اتقى الله تعالى، ولازم مرضاة الله في جميع أحواله فإن الله يثيبه في الدنيا والآخرة.ومن ثواب الله تعالى أن يجعل له فرجًا ومخرجًا من كل شدة ومشقة و يسوق له الرزق من وجه لا يحتسبه ولا يشعر به. و من لم يتق الله تعالى وقع في الشدائد والآصار والأغلال التي لا يقدر على التخلص منها ا والخروج من تبعتها والخروج منها.

واما من مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ تعالى في أمر دينه ودنياه، بأن يعتمد عليه في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره، ويثق به في تسهيل ذلك فهوحَسْبُهُ و كافيه بكل الأمور التي يتوكل بها على الله وإذا كان الأمر في كفالة الغني القوي العزيز الرحيم لان الله تعالى أقرب إلى المرء من كل شيء، وربما أن الحكمة الإلهية اقتضت تأخيره إلى الوقت المناسب لهذا التاخير فلهذا قال تعالى( إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ) أي: لا بد من نفوذ قضائه وقدره و قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تعالى لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا أي: وقتًا ومقدارًا وربما حيزا لا يتعداه ولا يتجاوزه ولا يقصر عنه. والله تعالى اعلم

***************************



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى