اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

يوم القيامة في سور ة فصلت \2 بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



2

بسم الله الرحمن الرحيم


( فاما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا باياتنا يجحدون * فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون * واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون * ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون * ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم يوزعون * حتى اذا جاؤوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شئ وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون * وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لايعلم كثيرا مما تعملون * وذلكم ظنكم الذي ظننتم بر بكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين * فان يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا فماهم من المعتبين *)

سورة فصلت الايات \15 –24

الحمد لله \

في هذه الايات مشاهد عظيمة يعرضها الله سبحانه وتعالى ويبينها لحبيبه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين .

الاول قوم نبي الله هود عليه السلام اذ كانوا يسكنون في مدينة مدينة ( ارم ) وهي مدينة عظيمة جميلة ( لم يخلق مثلها في البلاد*) تقع في اليمن في منطقة الاحقاف ما بين مدينة عمان في امارة الحالية وحضرموت حيث كانت ذات ابنية عا لية رفيعة وقلاع منيعة وقصور شامخة جميلة وحدائق ذات بهجة فلما طغوا في بلادهم واستكبروا بعث الله تعالى اليهم نبيه هود عليه السلام لعلهم يؤمنون ويرتدعون الا انهم قالوا من من الناس او الخلق اشد منا قوة ومنعة وعريكة او من يقدر ان يقاومنا او يقف امامنا في شيء وتكبروا في الارض كثيرا وعلت نفوسهم كبرياء جسومهم الكبيرة حيث كانت اجسامهم ضخمة اضخم من غيرهم من الاقوام وغاب عنهم ان الله تعالى وهو خالقهم اشد واعظم منهم مقدرة وعزما فقدرته ذاتية متناهية لا يماثلها شيء وهو على كل شيء قدير فهم وكل الامور في قبضته .

فلما استمروا في غيهم وتكابرهم وجحودهم بكل علامات الايما ن وغفلوا عن ذلك وكذبوا رسلهم فاستحقوا العذا ب. عند ذلك عاقبهم الله تعالى في حياتهم الدنيا بان ارسل اليهم ريحا باردة شديدة البرودة سخرها عليهم ليالي واياما وهذه الايام ايام نحسة وقيل انها في نهاية شباط واوائل آذار وفيها بردات العجوز الموسمية وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انها كانت من الاربعاء الى الاربعاء من اخر شوال في ذلك الوقت وهو ما يصادف ما ذكرته في التقويم الشمسي انذاك وهذه الايام سبع ليال وثمانية ايام اي سبع ليال و ثمانية نهارات . وقد قضت عليهم هذه الريح الشديدة في هذه المدة القصير ة حيث اذاقهم الله تعالى عذاب الخزي في الحياة الدنيا وهو المذلة والمسكنة والموت فيها وسيكون مصيرهم في الحياة الاخرى اخزى واظلم فلا احد ينصرهم او يشفع لهم باي وجه من الوجوه .

اما ثمود وهي قبيلة عربية كانت تسكن وادي الاردن بحيث كانوا يبنون بيوتهم من صخورالجبال القريبة منهم فارسل الله تعالى لهم صالحا عليه السلام ليكون نبيا ورسولا لهم ليرشدهم ويبين لهم طريق الصلاح والايمان طريق الحق والسعا دة . والسلامة والصلاح الا انهم اثروا البقاء فيما هم فيه من الضلال والعمى والابتعاد عن طريق الحق والصواب فحق عليهم العذاب فكا ن ان سلط الله تعالى عليهم صاعقة العذاب الهون عذاب شديد كان سببا في خذلانهم واذلالهم وموتهم وتبين لهم ذلتهم في انفسهم في الحياة الدنيا ولم ينجو منهم ا لا نبيهم صالح والذين آمنوا معه حيث كانوا اصحاب ايمان وتقوى .

وتلك مشاهد من عذاب شديد في الحياة الدنيا ضربها الله تعالى مثلا لبني البشر ليتعضوا بها ويتذكروها اما المشهد الاخر فهو مشهد انحباس ارواح الكفار والمشركين بعد خروجها من اجسادها في اخرهم الى ان يحين مجيئ اولهم فيكون الاولين والاخرين في العذاب مشتركون و عقوبتهم وعذابهم في وقت واحد في يوم القيامة فاذا حضر الجميع الاولون والاخرون بعد النشر من بعد الموت الاول للمحاسبة في يوم القيامة وسؤلوا عما اجرموا او عن سبب سوقهم الى جهنم شهد عليهم سمعهم بما كانوا يسمعون بها ما لا يحل سماعه او ما حرم سماعه وشهدت عليهم اعينهم بابصارهم ماحرم النظر اليه وراتها اعينهم وشهد عليهم جلودهم اي البشرة الخارجية من اجسامهم في ابدانهم وايديهم وارجلهم بما مسها وحست بها من مس الحرام او بالحركة او المشي او بكل ما كانوا يعملون في حياتهم الدنيا وتمس هذه الجلود فيسأ لون سمعهم وابصارهم وجلودهم قائلين لهم :
- لم شهدتم علينا ؟؟
- فتجيبهم :: انطقنا الله تعالى الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه تعودون في مصيركم الاخير وكنتم تتصورون ان لا يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم وكنتم تتوقعون ان الله تعالى لا يعلم من اعمالكم السرية شيئا وهذا الظن جعلكم تتمادون في اعمالكم المحرمة فوقعتم بشرّها وعوقبتم عليها ونحن شهداء عليكم فخسرتم الدنيا والاخرة .
-
وهذه محاورة بين نفوس الكافرين والمشركين في يوم الحساب لتثبيت احقية العقوبة والزام الحجة بالشاهد ومن الاقرب الى نفوسهم وهي سمعهم وابصارهم وجلودهم فهي حجة عليهم ولهذا فقد استحقوا العذاب في جهنم فان يصبروا او يجزعوا على العذا ب وهم فيها فهو سواء فان الصبر لا ينفعهم ولا يقودهم الى الفرج بعد الحكم العادل عليهم فهم في جهنم خالدون لا يبرحونها ولايخرجون منها وان يرجون رضا الله تعالى فلن يرضى الله تعالى عنهم لسوء اعمالهم فلا تجاب دعواتهم وهذا مشهد من عذاب الكافرين في يوم القيامة .
والله تعالى اعلم .


******************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى