اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

يوم القيامة في سورة الصافات \ بقلم - فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]






يوم القيامة في سورة الصافات

1

بسم الله الرحمن الرحيم


( فانما هي زجرة واحدة فاذا هم ينظرون * وقالوا ياويلنا هذا يوم الدين * هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون * ا حشروا الذين ظلموا وازواجهم وما كانوا يعبدون* من دون الله فاهدوهم الى صراط الجحيم * وقفوهم انهم مسؤلون * ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون * واقبل بعضهم على بعض يتساءلون* قالوا انكم كنتم تاتوننا عن اليمين * قالوا بل لم تكونوا مؤمنين * وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين * فحق علينا قول ربنا انا لذائقون * فاغويناكم انا كنا غاوين * فانهم يومئذ في العذاب مشتركون * انا كذلك نفعل بالمجرمين * انهم اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون * ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون * بل جاء بالحق وصدق المرسلين * انكم لذائقوا العذاب الاليم * وما تجزون الا ما كنتم تعملون * الا عباد الله المخلصين * اولئك لهم رزق معلوم *. فواكه وهم مكرمون .* في جنات النعيم *. على سرر متقابلين *. يطاف عيليهم بكأ س من معين . بيضاء لذه للشاربين *. لا فيها غول ولاهم عنها ينزفون *. وعندهم قاصرات الطرف عين *. كانهم بيض مكنون .* فاقبل بعضهم على بعض يتسائلون *. قال قائل منهم اني كان لي قرين .* يقول أانك لمن المصدقين *. ااذا كنا ترابا وعظاما اانا لمدينون *. قال هل انتم مطلعون .* فاطلع فراه في سواء الجحيم *. قال تالله ان كدت لتردين *. ولولا نعمه ربي لكنت من المحضرين .* افما نحن بميتين *. الا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين *. ان هذا لهو الفوز العظيم *. لمثل هذه فليعلم العاملون م* )

سورة الصافات الايات \19-61


الحمد لله :

في المصحف الشريف تتعدد مشاهد يوم القيامة وفي هذه الايات المباركة مشهد اخر يبدؤها بمصير الكافرين و جدالهم فيما بينهم في هذا اليوم العظيم .

فما ان ينفخ الملك اسرافيل في الصور النفخة الثانية – وهي نفخة الاحياء والبعث من بعد الموت حتى يهب البشر من مراقدهم في قبورهم الى الحياة الاخرى فيهب الكافرون الى الجدال والملامة فيما بينهم فهم ينظرون الى حالهم السيئة ومكانتهم المهينة في يوم الحساب فيقولون ياويلنا صحيح هذا يوم الحساب كنا نكذب بحدوثه ولا نتيقن انه سياتي وترد عليهم الملائكة هذا اليوم الذي كنتم تكذبون به وبحقيقة حدوثه فياتيهم الامر من الله العلي العظيم فيخاطبهم ان احشروا الكافرين والذين ظلموا انفسهم وازاجهم اي امثالهم واشباههم في الكفر وفي بعض كتب التفسير ازواجهم اي زوجاتهم التي عاشرنهم ووافقنهم على الشرك والكفر وكذلك اصنامهم الذين عبدوهم بل اوقفوهم اي احبسوهم في ارض المحشر او الموقف فانهم مسؤولون عن كفرهم وشركهم ودعوتهم الاخرين الى الشرك فعرفوهم طريق النار اواحشروهم اليه .

وقد جاء في الحديث الشريف ( لاتزول قدما عبد حتى يسال عن اربع : عن شبابه فيم ابلاه وعن عمره فيم افناه وعن ماله مم كسبه وفيما انفقه وعن علمه ماذا عمل به )
وتخاطبهم الملائكة ما لكم لا تتناصرون بينكم اي ينصر بعضكم بعضا او يعين بعضكم الاخر لكنهم سيطر علهم الذل والهوان فاستسلموا منقادين عاجزين متكاسلين حتى عن الاجابة .

ثم اقبل بعض هؤلاء وهم ضعفاء المشركين والكافرين على البعض الاخر من الكبراء والذين كانوا متكابرين في الحيا ة الدنيا يسالونهم و يستفسرون منهم فيقولون لهم انكم كنتم تاتوننا بقوتكم وتكابركم ورئاستكم وتدعوننا الى عدم الايمان بالله تعالى وبرسوله الكريم فيجيبونهم الذين كانوا اعزة في الحياة الدنيا واصبحوا اذلاء في هذا اليوم يقولون لهم : بل لم تكونوا مؤمنين في كل تصرفاتكم فاطعتمونا وما كان لنا عليكم من قوة او سلطة نجبركم فيها على الكفر او سماع قولنا في الكفر وا نما كنتم كافرين وانفسكم في حد ذاتها على الكفر والطغيان وقد اختارت نفوسكم العصيان والكفر فحق عليكم وعلينا العذاب على حد سواء وورودنا واياكم النار فحق علينا نحن وانتم وثبت علينا قول اله تعالى اننا في العذاب مشتركون وفي جهنم خالد ون وهذه هي الحقيقة فقد دعى المتكبرون الضعفاء فاطاعوهم على الغواية والعصيان فاستحقوا الشراكة معهم في العذاب فهم به مشتركون .

وهكذا كان امر الله تعالى وما يفعله بالمجرمين الكافرين وما اقتضت به حكمته سبحانه وتعالى لان هؤلاء اذا قيل لهم لا اله الا
الله كانوا يستكبرون عن عبادته ويستنكفون عن توحيده والانصياع الى مادعاهم اليه الانبياء والمرسلون او الى ما دعاهم
به الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم . ويقولون في انفسهم او الى جماعاتهم كيف نترك الهتنا واصنامنا لاجل قول شاعر قد تلبسه الجنون هنا تقع الصاعقة عليهم حين يخاطبهم الله تعالى ( انكم لذائقوا العذاب الاليم ) اي العذاب الاكبر الذي ما بعده ولا مثيله عذاب
بسبب عنادهم ومكابرتهم وهذا هو الحق والعدل فانما جزاهم الله تعالى هذا العذاب بما كانوا يعملون وما هم فيه من كفر والحاد فهو استحقاقهم في الاخرة .

واستثنى الله تعالى عباده المؤمنين من العذاب لوجود الايمان مغروس في نفوسهم وقلوبهم فجعل لهم - جزاء ايمانهم وعبوديتهم لله تعالى – رزق معلوم ومن هذا الرزق الفواكه التي خلقها الله تعالى للتلذذ بها فان اصحاب الجنة لا يشعرون بجوع او عطش وانما هذه الفاكهة لزياة التلذذ والمتعة وهم فيها مكرمون ا ي في الجنة وقد وصف الله حالهم في الجنة بانهم مكرمون بنعمة من الله وفضل . وهم على اسرة متقابلين ويطوف عليهم غلمان مخلدون باكواب واباريق وكاس من معين و ذكرالكاس كناية عن الخمرة لان في الجنة انها من من خمر لذة للشاربين للتلذذ والتمتع فقط وهذه الخمرة كانها الفضة في لونها الابيض خالية من الاذى والضرر الذي يصيب الانسان جراء شربه الخمرة الدنيوية وقد حرمها الله تعالى على المؤمنين فهذه الخمرة لا تسكرهم ولاتذهب بعقولهم وحباهم الله تعالى في الجنة بحور عين اي حوريات قاصرات اطرافهن على ازواجهن مفتونات بهم وبمحبتهم كانهن بيض مكنون بياضا ونقاءا وعفة .
ومن مشاهد يوم القيامة ام هؤلاء المؤمنين يقبل احدهم على الاخر ليتسامروا او يتحادثوا او يتذاكروا بينهم وهو علىموائد الشرب كعادة النا س المجتمعين في موضع واحد فيتساءلون بينهم فيقول بعض منهم للاخرين :
- اني كان لي قرين في الحيا ة الدنيا كان يقول لي مستنكرا ايماني بالله تعالى اانك لمن المصدقين اي هل انت تصدق من يقول ان البشر يبعث من بعد الموت وكيف نبعث اذا متنا فاكلت الارض اجسادنا واصبحنا ترابا وعظاما نخرة فكيف يتم احياؤنا ونحاسب على افعالنا واعمالنا في الحياة الدنيا يوم القيامة ثم يقول هذا المؤمن المتحدث لقرينه الذي اصبح في النار :
- حمدا لله وشكرا الذي هداني لعبادته ولولا نعمته واحسانه بي لكنت اوقعتني بالعذاب مثلك
ثم يلتفت لجلسائه ورفاقه في الجنة فيقول لهم :
- هل صحيح لسنا بميتين الا موتة واحدة حين انقضاء اجلنا وما نحن بمبعوثين للحساب والجزاء يوم القيامة كما يقول هذا القرين ؟
- ثم يقول لهم : هل انتم مطلعون اي هل يعجبكم ان ترون مصير هذا القرين ؟؟
فينظرون اليه فيرونه في جهنم يتعذب وتحرقه النار فيخاطبه:
- لقد حاولت ان تهلكني معك وتجعلني من اصحاب النار لولا نعمة الله وهدايته لي لكنت الان من المحضرين للعذاب اي لو اطعتك ياصديق السوء لكنت معك الان في جهنم وفي العذاب الاليم فجعلني الله من المؤمنين المكرمين .
وهذا هو الحق وهذا هو الفوز الذي هدانا الله تعالى اليه فادخلنا الجنة انعم علينا بخيرها وعطائها . ولمثل هذا العمل فيعلمل العاملون من البشر .



************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى