اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الخلق والمعاد - بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الخلق والمعاد - بقلم فالح الحجية في الأربعاء مايو 23, 2012 4:12 am

الخلق و المعاد

بقلم فالح الحجية

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الاولين والاخرين الذي اصطفاه ربه تعالى وفضله على خلقه اجمعين وجعله خاتم الانبياء والمرسلين ورحمة للعالمين وعلى اله واهل بيته انوار الهدى الطيبين الطاهرين واصحابه اهل التقى الغر الميامين ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين رضوان الله تعالى عليهم اجمعين .

الحمد لله\
هذا الكون العظيم خلقه الله تعالى بالتدريج وكان قادرا ان يخلقه في لحظة واحدة فكان الكون سديما لا فيه شيء غير الماء وعرش الرحمن ( وكان عرشه على الماء ) قبل الخلق فلما اراد الله تعالى ان يخلق هذا الكون جعل في الماء سخونة فخرج من الماء بخار فتصاعد في جو السماء فكان هذا اصل الخلق وبدايته.
يثبت الله تعالى بالحقيقة الثابتة انه قد خلق السموات والارض اثباتا لقدرته العظيمة اذ خلقهما في ستة ايام وفي ذلك تبيان لعظيم شان الله تعالى وقوة عظمته في الخلق والابداع وليس هذه الايام الستة كاي ايام فليس كما يتوقع العلماء العارفون من ان مدتها في كل:
( وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون ) او مدتها الليل والنهار الحادثان من مدة دوران الفلك أي دوران الارض حول نفسها اودورانها حول الشمس لتحدث الفصول الاربعة او التغيرات الجوية والحرارية في هذا الكون ( وكل في فلك يسبحون)سورة يس الاية \ 40
فيتعاقب الليل والنهار حيث لم يكن الفلك موجودا وكذلك الدورة اليومية لم تكن موجودة لعدم وجود الفلك ولا حركتها ومقدارها لا نتفاء الحاجة اليها بسبب عدم الوجود بل هذه الايام الستة ايا م الخلق الاول التي فيها خلق الله تعالى السموات والارض وقدر فيها لكل شيء محسوس او ملموس جاذبيته التي تحفظه في مساراته وحركاته وعمله عمن حوله وما يحيط به بل اقول ان الله تعالى خلق السموات والارض في ستة اطوار احدهم متمم للاخر مع قدرته العظيمة على خلقها في طرفة عين ( انما قولنا لشيء اذا اردنا ه ان نقول له كن فيكون ) سورة النحل الاية \ 40
فالله تعالى لما اراد ان يخلق السموات والارض وكان الكون قبل خلقه لهما سديما مغمورا بالماء احدث الله تعالى سخونة فيه فتصاعد من الماء بخار يشبه الدخان فكان بداية الخلق- كما قلت سابقا- وفي قوله تعالى( و كان عرشه على الماء ) أي ان عظمة الله تعالى وقدرته وسلطانه - قبل الخلق – يكون مقصورا على الماء لعدم وجود خلق غيره .
اما ما يكون من عرش الرحمن كان على الماء –والله تعالى اعلم - هو اتصاله به أي بالماء لعدم وجود مانع يمنعه ولا مخلوق اخر يكون حائلا بينه وبينه حيث ان لكل موجود جاذبية تجذبه الى ذاته – كما اسلفت - بحيث يحفظ نفسه بنفسه عما حوله ولا يحتاج الى شيء اخر لكي يكون فعلا الاعتماد عليه في الوجود سوى قدرة الله العظيمة سبحانه وتعالى وهذا ما يجعلنا نعتقد بان عرش الرحمن والماء من اسبق ما خلق الله تعالى أي كانا موجودين قبل خلق السموات والارض وقد جاء في تفسير النيسابوري لهذه الاية ( جاء في اول توراة اليهود ان عرش الله قبل خلق السموات والارض كان على الماء فاحدث في ذلك الماء سخونة فارتفع زبد ودخان ) أي ان بداية الخلق احداث سخونة في الماء فكان البخار فتصاعد هذا البخار الى الاعلى فكانت السماء فالماء اذن اصل الاشياء وكل شيء خلقه الله تعالى من ماء والله تعالى اعلم.
قال تعالى( ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض اتيا طوعا اوكرها قالتا اتينا طائعين * فقضاهن سبع سموات في يومين واوحى في كل سماء امرها ثم خلق الارض وبارك فيها وقدرفيها اقواتها في اربعة ايام سواءا للسا ئلين* )
فكان الخلق هذا الكون العظيم بمشيئة الله تعالى وتقديره وحكمته فيه وما وضع في هذه الاشياءالتي خلقها من جاذبية وانوار وامور لا نعلم منها الا القليل .
فالله تعالى خلق السموا ت والارض كما ذكر سبحانه وتعالى في ستة ايام وخلق فيها المخلوقات ومن بينها هذا الانسان الضعيف العجيب في خلقه وابداعه وقوته وخلق الله تعالى كل ما يحتاجه هذا الانسان من اسباب المعاش والبقاء وكانه خلق الله تعالى كل الخلق وسخره لاجل هذا المخلوق- الانسان –( الذي احسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الانسان من طين) سورة السجدة الاية \7
الا انه جعل في نفسه انفة وسعة وجعل نسله من ماء مهين لكي لا يتكبرولا يتجبر ( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) سورة السجدة الاية \ 8
و خلق الله تعالى الا نسان وجعله يرتقي في الحياة بعقله الراجح وتفكيره الواسع واخلاقه الفاضلة وعواطفه الجياشة ومنطقه السليم واحساساته الصادقة المنبعثة من اعماق قلبه حيث خلق الموت والحياة واذ جعل قلبه المحرك له في كل شيء اوهوماكنة حياته دوامه وبقاؤه مقرون بدوام دقات قلبه وبقائها فاذا توقفت توقف وهلك وخلق نفسه و فيها التواضع وفيها مسحة من الكبر والانفة والاباء الا انه تعالى حدها بالتعاليم الدينية والعقوبات المعنوية وليختبر هذا الانسان بما هيء له من هواجس التامل والتدبر والتفكر في قدرة الله العظيمة ووحدانيته.


و خلق الله تعالى هذا الا نسان من (طين لازب)- ثم جعل نسله يتكون من ماء قذر تتقزز منه النفس البشرية ذاتها وتمقته اليد ان تمسكه والعين ان تنظر اليه كراهة وهذا الماء المهين يتكون في صلب الرجل أي من جهة ظهره ثم ينحدر الى الاسفل ويتكون في ترائب المرأة أي في صدرها من تحت ثدييها ( فلينظر الانسان مم خلق * خلق من ماء دافق* يخرج من بين الصلب الترائب* ) سورة الطارق الايات \ 5-7 ثم ينزل الى اسفل كبويضة فاذا التقى ماء الرجل بماء الانثى في عملية التزاوج وهي اشرف واقوى عملية جعل الله تعالى فيها بقاء الجنس البشري و جعلها الله تعالى مقرونة بشهوة جامحة ورغبة شديدة تتقارب لها القلوب وتتودد لها النفوس وتنغرس المحبة في قلب الرجل للمراة وقلب المرأة للرجل بحيث يفضل الاول الثاني على نفسه اويجعله صنو نفسه اواكثر ويمتزج الجسمان الذكري والانثوي في رعشة شديدة جامحة تهز الاثنين هزا عنيفا من اعلى الراس الى اخمص القدم لامثيل لها يتدفق خلالها هذا السائل المهين من كل من الرجل والمرأة تفقا شديد ا( خلق من ماء دافق) وقد تجعل الانسان - في بعض الاحيان نساءا ورجالا – يخرج عن الحلال ليقع في الحرام وهو ما
يطلق عليه بالزنا الذي يقضى على اصل المرء ونسبه فلا يعرف الانسان ابن من - في سبيل التمتع بهذه الشهوة او اللذة العا رمة هذه الحالة ليست موجودة في الانسان وحده بل في عموم خلق الله تعالى في البشر والحيوان والنبات والحشرات وكل كائن حي فتتزاوج البقرة مع الثور والحصان مع الفرس والاسد مع اللبوة مثلا كما تتزا وج النخلة مع الفحل-اوذكرالنخل – والموضوع طويل طويل قد يخرجنا عما نقصد

في هذه العملية او في الاتصال الجنسي ينزل ماء الرجل الذي يحمل ملايين النطف الذكرية التي تسبح في ماء الرجل في المرة الواحدة ليلتقي بماء الانثى الذي يتكون من العديد من البويضات الانثوية وتتم عملية التزاوج بتخصيب حيمن ذكري واحد لبويضة انثوية واحدة في الاغلب لتكون اصل الخلق في رحم المراة فالافضل والاقوى هو الذي يفوز بهذه العملية ليكون البقاء للاقوى ( ياايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ) الحجرات \ 13
اما بقية الحيامن والبويضات فتموت او تهلك-- وهذه الحالة تذكرني في مملكةالنحل يوم كنت اربي خلايا نحل وانا اسكن في قضاء الخالص حيث تخرج ملكة النحل الحديثة التكوين بعد ان تكتمل وتصبح ملكة تامة عذراء تخرج من الخلية لغرض التزاوج فتطير في السماء ويتبعها ذكورالنحل في سرب كثير ولا يلقحها الا القوي الذي يستطيع منهم اللحاق بها في جو السماء والارض وهو طبعا الاقوى فيلتسق بها في رغبة جامحة ملقحا اياها وينزلان متعانقين الى الارض - -وقد تهيات الاسباب والاماكن في كلا الجنسين للخلق والانجاب ومن هذا الاتصال يتكون الانسان حيث تتكون هذه اصلا من عدد من الكروموسومات المتساوية العدد في الذكر والانثى عددها\ اثنان وعشرون كرموسوما جسديا وواحد جنسيا أي ثلاثة وعشرين كرموسوما في الذكر و مثلها في الانثى فتلتقي او تجتمع فتكون \46 كروموسوما منها اربعة واربعون كروموسوما جسديا واثان فقط جنسيا وهذه اصل الامشاج او النطف ثم تتكاثر في رحم المرأة عن طريق الانقسام مكونة اول خلية بشرية جديدة في رحم المرأة المهيء اصلا للحمل والانجاب والتوسع لتحمل كل الصفات البشرية والوراثية في داخلها ثم تتحول هذه النطفة التي تكونت نتيجة
الا تصال الجنسي بين المراة والرجل الى علقة في اربعين يوما وهي نقطة من د م ثم تتحول هذه العلقة الى مضغة في مدة اربعين يوما ايضا وهي اشبه باللحيمة الصغيرة ثم تكون هذه المضغة عظاما في اربعين يوما ثم تكتسى هذه العظام باللحم فتكون جنينا في رحم امه في اربعين يوما اخرى ثم يستمر في رحم امه حتى تكتمل تسعة اشهر فتكون الولادة.
( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين ) المؤمنون 12- 14
وفي الخلق الاخر هو نفخ الروح فيه وهو ابن اربعة اشهر وهذا مايفسره قوله تعالى (ثم انشاناه خلقا اخر ) فالروح جوهر لا تدركه الاحاسيس ولا تبصره الابصار وانه متصل علمه برب العالمين
( يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما ا وتيم من العلم الا قليلا )
وقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ( وان احدكم ليجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ياتي اليه الملك فينفخ الروح فيه ثم يؤمر بكتب اربع كلمات \ رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد) .
وكذلك سبق الرسول الكريم محمد صلى الله تعالى علم الوراثة الحديث في قوله يوم سئل بم يكون الشبه في الولد قال ( فاذا سبق ماء الرجل ماء المراة نزع الولد له واذا سبق ماء المراة نزعت الولد) رواه البخاري وهو يبين حالة شبه الولد لابيه وامه والعوامل الوراثية التي تحملها كما في علم الاجنة ( الكروموسومات ) او ما يسمى بالجينات
وهذه هي عملية الخلق والتكوين ...

*************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى