اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

تمهيد لكتاب - شذرات من السيرة النبوية المعطرة - فالح نصيف الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



تمهيد


بسم الله الرحمن الرحيم

( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)

والصلام والسلام على سيدنا محمد نبي الرحمة ورسول الامة وكاشف الغمة ومنير الظلمة بنور الايمان والاسلام وعلى اله واهل بيته الاطهار واصحابه الاخيار .

وبعد:

السيرة المعطرة هي سيرة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم . المبعوث رحمة للعالمين وهذه السيرة الطيبة هي من اشرف العلوم وأسناها وأفضلها اعلاها بعد القرآن الكريم .

وقد ألهمني الله تعالى في هذا اليوم ان اكتب في هذه السيرة المعطرة بعد ان كتبت الكثير في القران الكريم: ستة كتب لحد الان في سلسة ( التفسير الموضوعي للقران الكريم ) منها: اصحاب الجنة في القران الكريم والقران في القران الكريم والادعية المستجابة ويوم القيامة في القرآن الكريم ....) ولا زلت بحمد لله وفضله اكتب فيه . ونظمت خمسة دواوين شعرية .. وعشرا ت الكتب في الادب والشعر والقصة والثقافة ... اسال الله تعالى ان لا يجف مداد قلمي مادمت على قيد الحياة ... ويفتح ا مامي سمتا واسعا في سبيل خدمة الانسانية ولما يحب ويرضى ...

النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو الشخصية العظيمة و الفريدة في التاريخ والكتابة فيها لاتنضب ولا تنتهي انما معادا او مكرورا لما دونه اولئك الافذاذ من علماء الحديث والتاريخ والتراجم وغيرها منذ القدم وقد كتبت فيه ملايين الكتب والدراسات واسال الله تعالى ان يجعل كتابتي فيه بعضا من وفاء لما اسداه للبشرية من نور الايمان والاسلام .

فقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمتاز بكمال الاخلاق الحميدة وتمام الخلق العظيم ( وانك لعلى خلق عظيم) سورة القلم - 4 وكان خاتم الانبياء المرسلين الا ان رسالته كانت افضل الرسالات واسناها سموا وهداية ورفعة وخدمة للانسانية جمعاء وان كان الانبياء والرسل من قبله قد ادوا رسالاتهم وما امرهم به الله تعالى الا انها كانت ليست مثل رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد بعثه رحمة للعالمين وارسله للناس جميعا فكل الرسالات التي قبله كانت دون رسالته قال تعالى :

( قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السموات والارض لا اله الا هو يحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) الاعراف - 158

فهو رسول الله تعالى صلى الله عليه وسلم الى الناس جميعا وكل الديانات والرسالات التي اتت قبله قد ا نضوت في رسالته وبامر من الله تعالى وفي هذه الاية امر من الله تعالى لجميع بني البشر من كل الملل والاديان ان يكون ايمانهم المطلق بالله تعالى وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو النبي الامي الذي يؤمن بالله تعالى وبكلماته ( القران الكريم ) وان يتبعوه ولا يتبعون غيره ابدا لعلهم الله تعالى يهديهم الى صراط مستقيم وسبيل مبين وطريق موصل الى الهداية والتقى ففي هذه الاية دعوة من الله تعالى باتباعه صلى الله عليه وسلم .

واذا خلصنا – كما سلف – تبين لنا ان النبي محمد تاج البشرية وسناؤها ومصدر علمها وبهاؤها لذا يحق لاي احد ان يكتب فيه ويظهر اي نفحة من نفحات هذه الشخصية الفذة .

فاقول – وبالله التوفيق- ان الله تعالى يوم خلق السموات والارض وخلق ادم من تراب خلق فيه نطفة طيبة زكية غرسها في صلب آدم عليه السلام وباركها فتنقلت هذه النطفة من صلب طاهر الى صلب طاهر حتى انحدرت في صلب ابي الانبياء ابر اهيم عليه السلام الذي اتخذه الله خليلا ونبيا ورسولا وانعم الله تعالى عليه بان رزقه اسماعيل واسحاق فمن اسماعيل امة العرب وفيهم رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ومن اسحاق يعقوب والعيص ومن ذرية يعقوب بني اسرائيل اذ ان يعقوب هو اسرائيل ذاته واولاده الاسباط – يوسف اخوته- ومن العيص الروم فهم اولاد العيص بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام جميعا

ومن الائه ان جعل الله تعالى في ذريته النبوة والكتاب حيث جعل
كل الانبياء من ذرية ابراهيم عليه وعليهم السلام وجعل كل الانبياء
من ذرية اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام وبعثهم الى اقوامهم او الى
اممهم وجعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحده من ذرية اسماعيل بن ابراهيم عليهم السلام وجعله خاتم الانبياء والمرسلين وبعثه الى الناس جميعا - كما مربنا – وفضله على انبيائه كلهم وجعله رحمة للعالمين قال تعالى (وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) اية 27
ومن الائه ان بين له قواعد البيت الحرام فبناها بمعاونة ابنه اسماعيل عليهما السلام قال تعالى ( واذ يرفع ابراهيم القواعد بيالبيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ) ال عمران الاية\ 127 .

ومن الاء الله تعالى على ابراهيم ان ابراهيم كان في العراق فجرى ما جرى عليه من احداث منها مناظراته مع الملك النمرود والذي اضطره ان يبني لابراهيم مكانا عاما يوقد النار فيه مستعرة ثم يلقي ابراهيم فيها بعد تحطيمه لاصنامهم في يوم عيدهم وبمشهد من الناس اجمعين فخرج ابراهيم من النار كما القي فيها بجسده ولباسه حيث لم تمسه النار بسوء ( يانار كوني بردا وسلاما على ابراهيم ) ثم هاجر ابر اهيم من العراق الى الشام فسكن فلسطين وان ابراهيم عليه السلام امره الملك الجبار بنقل ولده اسماعيل وامه هاجر بعيد ا عن اعين سارة زوجته الاولى فنقلهما ابراهيم عليه السلام الى الحجاز وفي بقعة محاطة بالجبال وتركهما ومعهما شنة من ماء وجعبة فيها طعام فتركهما هناك ورجع فجعلت ام اسماعيل تشرب منها فيدر لبنها فترضع ولدها حتى نفد الماء فعطشت وعطش وليدها واصبحت تنظر اليه وهو يتلوى من العطش والجوع واضامها الضيم في نفسها وصارت تتهيب ان تنظر اليه وهو يتلبط من العطش فنظرت الى الصفا فركضت اليه صاعدة فوقه لعلها تجد احدا او تجد ما يروي عطش وجوع ولدها فلم تر شيئا فنزلت ثم نظرت الى جبل بجواره وهو جبل المروة لعلها تجد ضالتها فيه فلم تجد شيئا فبقيت تجري بين الصفا والمروة سبع مرات حتى تعبت ثم قالت في نفسها لأذهب فارى طفلي ماذا يفعل وماذا حل به فاذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت واذا بصوت فقالت اغث ان كان عندك خير فاذا بجبريل عليه السلام قال فقال بعقبه على الارض فنظرت الى الطفل وهو يضرب بعقب رجله الارض ينازع الموت والحياة فانبثق الماء من تحت عقب الطفل فجعلت تغرف الماء في سقائها ثم شربت وارضعت ولدها وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :
- (يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم – او قال لو لم تغرف الماء- لكانت زمزم عينا معينا)
فقال لها جبريل عليه السلام :
- لا تخافي الضيعة فان ههنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وابوه ان الله لايضيع اهله . فكانت الاشواط السبع هي السعي بين الصفا والمروة من شعائرالله عند الحج والعمر ة ( ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خير فان الله شاكر عليم ).

وكان البيت مرتفعا قليلا عن الرابية فتاتيه السيول من الجبال المحيطة بها فتاخذ عن يمينه وشماله فيقيت كذلك حتى جاءت قافلة بهم رفقة من جرهم مقبلين من( كداء) فراو ا طيرا تحوم في السماء فقالوا هذا طائر يبحث عن الماء فارسلوا من ينظراليهم فلما جاء الجري وجدوه ماءا فاقبلت القافلة مع من فيها وقالوا لام اسماعيل عليه السلام :
- اتقبلين ان ننزل عندك ؟؟
- قالت: نعم ولكن لاحق لكم بالماء
-قالوا: نعم
فارسلوا الي اهليهم فنزلوا معهم .
فتجمعوا عدة ابيات او بيوتات حولها فكانت مكة فلما شب اسماعيل وتعلم العربية فاعجبهم فزوجوه احدى بناتهم ومرت الايام وماتت هاجر زوج ابراهيم ام اسماعيل فجاء ابراهيم يتفقد زوجته وولده فدلوه بيته فعرف ان زوجته ماتت وان ولده تزوج فسا ل زوجة ولده عن حالتهم ومعيشتهم وهيئتهم فاخبرته انهم في ضيق وشده وشكت اليه .
فقال لها : اذا جاء زوجك اقرئ عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه
فلما جاء اسماعيل فكانه آنس شيئا فقال لزوجته –
- فقال هل جاءكم من احد؟
- قالت نعم جاءنا شيخ صفته كذا وكذا فسالنا عنك فاخبرته وسالني كيف عيشنا فا خبرته في جهد وشدة .
- فقال اسماعيل لزوجته : فهل اوصاك بشيء ؟
- قالت : نعم امرني ان اقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك .
- فقال ذاك ابي وقد امرني ان افارقك فالحقي باهلك .
فطلقها وتزوج بغيرها .

ولبث ابراهيم مدة غير قصيرة في فلسطين ثم قدم الى مكة حيث ترك ولده ليتفقد حالته فلما جاء سال زوجته عن ولده اسماعيل فاعلمته انه ذهب للصيد ورجته النزول عندها لاقرائه .
فسالها عن طعامهم وشرابهم فاخبرته ان طعامهم اللحم وشرابهم الماء
فقال : اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم .
وسالها عن عيشها وهيئتهم ؟
- فقالت : نحن بخير وسعة واثنت على الله تعالى .
- فقال لها اذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام مريه ان يثبت عتبة بابه .
- فلما جاء اسماعيل سال امراته ان كان احد جاء اليهم فاخبرته بنعم شيخ حسن الهيئة – واثنت عليه-
- وقالت سالني عنك فاخبرته و سالني كيف عيشنا فاخبرته انا بخير
- قال لها . وهل اوصاك بشيء
- قال نعم هو يقراك السلام ويامرك ان تثبن عتبة بابك .
- فقال ذلك ابي وقد امرني ان امسكك
ومكث ابراهيم مدة ثم جاء اخرى يتفقد اسماعيل فوجد ه جالسا يبري النبال تحت دوحة فوق زمزم فلما راى اسماعيل اباه قام اليه مشغوفا فتعانقا او صنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد.
ثم قال ياسماعيل ان الله امرني بامر.
- فاصنع ما امرك به ربك
- او تعينني ؟؟
- واعينك
- فان الله المرني ان ابني ههنا بيتا
واشار الى اكمة مرتفعة على ما حولها فعند ذلك بدءا بالعمل فكان اسميل ياتي بالحجارة ويناوله لابيه وابوه يبني فرفعا القواعد من البيت حتى اذا ارتفع البناء جاء بهذا بالحجر فوضع له وهما يدعوان الله:
( ر بنا تقبل منا انك انت السميع العليم ) ال عمران \ 7 12
وهذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما في هذا المجال

فصارت ولاية البيت ومكة لاسماعيل وبنيه من بعده انتشرت ذريته في الحجاز وكانوا على دين الاسلام دين سيدنا ابراهيم عليه السلام قرونا طويلة ولم يزالوا على ذلك سيبقى الى اخر الدنيا -الا من شذ منهم - فصححه الانبياء من بعده وكان خاتمهم الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ولاجله الف هذا الكتاب .


فالح نصيف الحجية
الكيلاني
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق



**************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى