اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شذرات من السيرة النبوية المعطرة\36 - بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




شذرات من السيرة النبوية المعطرة


36

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله :

ان خسارة الروم في معركة مؤتة سابقة الذكر كانت سمعتها سيئة للروم فقد كام لنجاح المسلمين وهم ثلاثة الاف فقط على جيش الروم وعدده مائتي الف مقاتل اثر كبير في نفوسهم وتحطيم معنوياتهم واثر بالغ غي نفوس القبائل العربية التي ساعدتهم فكانت وصمة خزي في حياتهم لذا رادوها لن تتكرر واخذت هذه القبائل تتطلع الى الاستقلال . مما حدى بالروم ان يقوموا بغزوة على المسلمين يردون فيها اعتبارهم ويقضون عل ى المسلمين في عقر دارهم في المدينة المنور ة . وسمع النبي صلى الله عليه وسلم بتجمعهم واستعدادهم فاستنفرالمسلمين في كل مكان واعلن عن جهة الغزوة صراحة وجاء فقراء المدينة المنورة يطلبون ما يحملهم في القتال . وجاء البكاؤون وهم سبعة يستحملون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :
-(‏ لا أجد ما أحملكم عليه ‏)‏ تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون وهم سالم بن عمير وعلبة بن زيد وأبو ليلى المازني وعمرو بن عتمة وسلمة ابن صخر والعرباض بن سارية‏.‏ وفي رواية اخرى يضاف اليهم عبد الله بن مغفل ومعقل بن سيار .
وقيل البكاؤون هم بنو مقرن السبعة وهم من مزينة‏.‏قال ابن سعد وهم اثنان وثمانون رجلاً وكان عبد الله بن أبي بن سلول قد عسكر على ثنية الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين فكان يقال ليس عسكره بأقل العسكرين‏. قال تعالى ( ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ماينفقون *)
التوبة \ 92
منهم علبة بن يزيد حيث رجع من عند النبي صلى الله عليه وسلم مهموما فصلى من الليل وبكى كثيرا .. ثم قال مبتهلا الى الله تعالى :
- اللهم انت امرت بالجها د ورغبت فيه ثم لم تجعل عندي ما اتقوى به مع رسولك ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه واني اتصدق على كل مسلم بكل مظلمة اصابني فيها من مال او جسد او عرض ثم اصبح مع الناس )
فجاء خبره الى النبي صلى الله عليه وسلم من السماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
- ( اين المتصدق في هذه الليلة .؟؟ )
فلم يقم احد .
ثم قال :
- (اين المتصدق؟؟) فلم يقم .
فقام النبي صلى الله عليه وسلم اليه فاخبره بخبره وقال له :
- ( ابشر فو الذي نفس محمد بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة )
فنزلت الاية الكريمة ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما بنفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون *) التوبة الايتان 91و92 فحث النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين الميسورين من تجهيز المعسرين للقتال فكان اول من جاء بكل ماله ابو بكر الصديق فقد جاء باربعة الاف درهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
- (هل ابقيت لاهلك شيئا .؟ )
- ابقيت لهم الله ورسوله .
وقيل جاء عمر بن الخطاب بنصف ماله .
وانفق عثمان بن عفان مالا كثيرا فقيل عشرة الاف دينار وثلاثمائة
بعير باحلاسها واقتابها وخمسين فرسا وفي رواية اخرى عشرة الاف دينار وتسعمائة بعير ومائة فرس وقد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
ماضر عثمان ماعمل بعد اليوم .
وجاء عبد الرحمن بن عوف بمائتي اوقية وجاء العباس بمال كثير وجاء كل من محمد بن سلمة وسعد بن عبادة وعاصم بن عدي باموال وارسلت النساء تبرعاتهن من الحلي والجواهر.
و في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة المباركة توجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لصد غزو الروم وكان ذلك في زمن وجدت عسرة في الناس وجدب في البلاد وحين طابت الثمار فالناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم عليه وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلما يخرج في غزوة إلا كني عليها وورى بغيرها إلا ما كان من غزوة تبوك لبعد الشقة وشدة الزمان فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم وهو في جهازه ذلك للجد بن قيس أحد بني سلمة ‏:
‏- ( يا جد هل لك العام في جلاد بني الأصفر؟ ‏)‏
فقال يا رسول الله : أتأذن لي ولا فتني فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل بأشد عجباً بالنساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر.
فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال ‏:
-( قد أذنت لك )‏‏
وفيه نزلت الاية الكريمة ( ‏ ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ‏ الا في
الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين ) التوبة الاية \49
وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض لا تنفروا في الحر ‏فأنزل الله فيهم ‏قوله (‏ فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وقالوا لا تنفروا في الحر ‏قل نار جهنم اشد حرا لوكانوا يفقهون *) التوبة الآية\ 81
ثم إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جد في سفره ‏.‏

و بلغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن الروم قد جعت جموعاً كثيرة بالشام وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة كاملة وأجلبت معه من يساعده من القبائل العربية مثل لخم وجذام وعاملة وغسان وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء
‏وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يستخلف على عسكره أبا بكر الصديق يصلي بالناس واستخلف على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري وقيل سباع بن عرفطة‏.‏فلما سار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تخلف عبد الله بن أبي ومن كان معه وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب منهم كعب بن مالك هلال بن أمية ومرارة بن الربيع وأبو خيثمة السالمي وأبو ذر الغفاري‏.‏ وقيل بلغ جيش السلمين بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثين ألفاً من الناس والخيل عشرة آلاف فرس وأقام بها عشرين ليلة يصلي ركعتين ولحقه بها أبو خيثمة السالمي وأبو ذر بينما كان هرقل وجيشه ( بحمص)‏.‏

ويذكر ابن إسحاق في روايته أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عندما أراد الخروج خلف علي بن أبي طالب على أهله فأرجف به المنافقون وقالوا ما خلفه إلا استثقالاً وتخفيفاً منه فأخذ علي سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو نازل ب(الجرف) فقال:
- يا نبي الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني.
- فقال صلى الله عليه وسلم لعلي : ‏(‏ كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ‏).‏ فرجع علي الى المدينة

ثم إن أبا خيثمة رجع - بعد أن سار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم -أياماً إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين في عريشين لهما في حائطه قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيها ماءً وهيأت له فيه طعاماً فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال :
- رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء ما هذا بالنصف
- ثم قال والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهيآ لي زاداً .
ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى أدركه حين نزل( تبوك) وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فترافقا حتى إذا دنوا من( تبوك) قال أبو خيثمة لعمير ابن وهب:
- إن لي ذنباً فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو نازل ب(تبوك) قال الناس هذا راكب على الطريق مقبل فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏:
- ( كن أبا خيثمة ‏)
- ‏ قالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة .
فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال له رسول اله صلّى الله عليه وسلّم: ‏
-( أولى لك يا أبا خيثمة ‏)‏
ثم أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الخبر فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏(‏ خيراً ‏) ودعا له بخير
ولما مر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ب(الحجر وهي ديار ثمود ) قال ‏لجنده:
-(‏ لاتدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين الاان تكونوا باكين فان لم تكونوا ياكين فلا تدخلوا عليهم كي لايصيبكم مثل ما اصابهم و لا تشربوا من مائها شيئاً ولا تتوضئوأ منه للصلاة وما كان عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ولا تأكلوا منها شيئا ً ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له ‏)‏ وامرهم ان يهرقوا الماء الذي حملوه منها وان يستقوا من البئر التي كانت تشرب منه ناقة صالح عليه والسلام .

ففعل الناس إلا أن رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته وخرج الآخر في طلب بعيره فأما الذي خرج لحاجته فإنه خنق على مذهبه‏ وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي( طيء) فأخبر بذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
- فقال ‏( ألم أنهكم أن يخرج أحد منكم إلا ومعه صاحبه ‏)‏ ثم دعا للذي خنق على مذهبه فشفي‏.‏

وأما الآخر الذي وقع بجبلي طيء فإن طيئاً أهدته لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين قدم المدينة‏. أنه قال لما من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ب(الحجر) سجى ثوبه على وجهه واستحث راحلته ثم قال:
- ‏(‏ لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا وأنتم باكون خوفاً أن يصيبكم ما أصابهم ‏)‏‏.‏
-
وفي رواية اخرى فلما أصبح الناس ولا ماء معهم شكوا ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأرسل الله سبحانه وتعالى سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء .
ثم إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سار حتى كان ببعض الطريق ضلت ناقته فقال زيد بن اللصيت وكان منافقاً :
- أليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
- (‏ إن رجلاً يقول ‏-- ذاكرا مقولته ‏- وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليها وهي في الوادي في شعب كذا وكذا قد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوني بها ‏)‏
- فذهبوا فجاؤوه بها ثم مضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجعل يتخلف عنه الرجل فيقولون تخلف فلان فيقول ‏:
- ( دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه ‏)‏‏.‏
وقيل تاخر ابو ذر الغفاري فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فحمله على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ماشياً ونزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بعض منازله فنظر ناظر من المسلمين فقال يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏:
(‏ كن أبا ذر ‏)
‏ فلما تأمله القوم قالوا:
- يا رسول الله هو والله أبو ذر
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏
- ‏ (رحم الله أبا ذر يمشي ويموت وحده ويبعث وحده ‏)‏‏.‏

فكان كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فيه فلما نفي عثمان بن عفان أبا ذر إلى (الربذة) وأصابه بها قدره لم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن يغسلاه ويكفناه ثم يضعانه على قارعة الطريق فاذا مر أول ركب يمر بهم يقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك به وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمار فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل تطأها وقام إليهم الغلام فقال :
-هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأعينونا على دفنه .
قال فاستهل عبد الله يبكي ويقول:
صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏اذ تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ‏ يا ابا ذر .‏

ثم نزل هو وأصحابه فواروه الثرى ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مسيره إلى( تبوك) وقد كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف‏.‏ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشن بن حمير يشيرون إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو منطلق إلى( تبوك )فقال بعضهم لبعض:
- أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضاً والله لكأنكم غداً مقرنين في الحبال.

ر ركانو ا يقولون ذلك إرجافاً وترهيباً للمؤمنين فقال مخشن بن حمير:
- والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل منا مائة جلدة وأنا ننفلت أن ينزل فينا قرآنا لمقالتكم هذه وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعمار بن ياسر ‏:
- (‏ أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا فإن أنكروا فقل بلى قلتم كذا وكذا ‏) فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم فأتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت إنما كنا نخوض ونلعب فأنزل الله فيهم قوله تعالى ‏( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ‏)‏ وقال مخشن بن حمير: -والله يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان هو الذي عفى عنه في هذه الآية فتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتله شهيداً لا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر‏.‏

وذكر ابن عائذ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نزل بئر ( تبوك) في وقت قل ماؤها فيه فاغترف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غرفة بيده من ماء فمضمض بها فاه ثم نفثه فيها ففارت عينها حتى امتلأت فهي كذلك حتى الساعة‏.‏

ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك اتاه صاحب (ايلة ) فصالحه واعطاه الجزية واتاه اهل( جوبا) و(اذرح) كذلك فاعطوه الجزية وكتب لهم كتابا فهو عندهم.

ثم بعث خالد بن الوليد الى ( اكيدر دومة) وقال له :
- (انت تجده يصيد البقر )
-
فخرج خالد حتى فخرج خالد حتى اذا صبح قريبا من حصنه على مرأي العين وكانت الليلة مقمرة – وهو على سطح قصره- فبانت البقر تحك بقرونها بباب القصر فقالت له امراته :
- هل رايت مثل هذا قط ؟؟؟
- فقال لها لا والله .
- قالت فمن يترك مثل هذه ؟؟
- قال : لا احد.
ثم نزل بفرسه فاسرج له فرسه وركب معه نفر من اهل بيته فلما خرجوا قليلا تلقتهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيادة خالد فاخذته وقتل اخاه فجاء به خالد الى النبي صلى الله عليه وسلم فحقن دمه وصالحه هلى الجزية ثم اخلى سبيله فرجع ال ى قريته .

و حدث محمد بن ابراهيم بن الحارث التميمي عن ابن مسعود قال ( قمت في جوف الليل وانا مع رسول الله صل ى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قرايت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها انظر اليها فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب واذا عبد الله ذو البجادين المزني – والبجاد يعني الكساء الاسود- قد مات واذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وابو بكر وعمر يدليانه اليه وهو يقول :
- ( ادليا الي اخاكما )
فادلياه اليه فلما هياءه لشقه قال :
-( اللهم اني قد امسيت راضيا عنه فارض عنه )
فقال قال ابن مسعود Sad يالتني كنت صاحب الحفر ة )


واقا م النبي صلى الله عليه وسلم في (تبوك) بضعة عشر ليلة ثم انصرف قافلا الى المدينةالمنورة




**************************************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى