اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شذرات من السير ة النبوية المعطرة\27 بقلم -فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]


شذرات من السيرة النبوية المعطرة

27

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد ابرام صلح الحديبية عاد النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة المنورة فقد امن جانب قريش واصبح له متسعا من الوقت للعمل وتنسيق الامور والدعوة الى الاسلام واهم حدث يذكر في هذا المجال قيام النبي صلى الله عليه وسلم بارسال رسائل الى الملوك والامراء يدعوهم الى الاسلام ويذكرهم بمضاعفة مسؤلياتهم وكان اول رسائله الى هرقل امبراطورالروم البيزنطي وقد
وقد بعث الكتاب مع دحية ابن خليفة الكلبي يحمله الى ملك الروم وامره ان يدفعه الى عظيم بصرى ليدفعه الى القيصر وكان القيصر قد جاء من حمص الى بيت المقدس مشيا على الاقدام شكرا لله على ما حصل عليه من الانتصار على الفرس فلما جاءه ارسل الى رجل من العرب له معرفة كبيرة بمحمد صلى الله عليه وسلم فوجد ابا سفيان وجماعته من قريش فاتوا بهم الى هرقل فدعاهم هرقل الى مجلسه وكان حوله عظماء وكبراء ورؤساء الروم فسالهم بحضورهم ايهم اقرب الى النبي صلى الله عليه وسلم نسبا فاشاروا الى ابي سفيان فادناه القيصر واجلس بقية القرشيين خلفه وقال لهم :
اني سائل الرجل يعني اباسفيان عن الرجل ويعني به النبي صلى الله عليه وسلم فان كذبني فكذبوه فاستحى ابو سفيان ان يكذب فيرد عليه احدهم بانه كاذب
فقال القيصر:
- كيف نسبه فيكم ؟
- هو فينا ذونسب
- فهل قال هذا القول منكم احدج قبله؟
- لا.
- افاشراف الناس اتبعوه ام ضعفاؤهم؟
- بل ضعفاؤهم
- ايزيدون ام ينقصون؟؟
- بل يزيدون
- فهل يرتد احد منهم سخطة لدينه بعد ان يدخل فيه ؟
- لا
- فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال ؟
- لا
- فهل يغدر؟
- لا لكنا منه في مدة لاندري ماهو فاعل فيها
- فهل قاتلتموه؟؟
- نعم
- فكيف كان قتالكم اياه ؟
- الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه
- وماذا يامركم؟
- يقول اعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا واتركوا مايقول اباؤكم ويامر بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.
فقال هرقل معلقا على هذا الحوار: ذكرت انه فيكم ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها . وذكرت انه لم يقل احد منكم هذا القول قبله. وذكرت انه لم يكن من ابائه من ملك: قلت فلو كان من ابائه من ملك قلت يطلب ملك ابيه
وذكرت انكم لم تكونوا تتهمونه بالكذب فعرفت انه لم يكن ليذر الكذب علىالناس ويكذب على الله وذكرت ان ضعفاء الناس اتبعوه وهم اتباع الرسل وذكرت انهم يزيدون وكذلك الايمان حتى يتم وذكرت انه لايغدر وكذلك الرسل لايغدرون وذكرت انه يامركم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الاوثان ويامركم بالصلاة والصدق والعفاف فان كان ماقلت حقا فسيلك موضع قدمي هاتين وقد كنت اعلم انه خارج ولم اكن اظنه منكم فلو اني اعلم اني اخلص اليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلن عن قدميه .
ثم دعا بالكتاب فقراه وهذا نصه :
(( بسم الله الرحمن الرحيم
(( من محمد عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى
أما بعد:
فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون.))
فارتفعت الاصوات وكثراللغط فاخرج ابو سفيان ومن معه فلما خرج ابو سفيان قال لاصحابه:
لقد امر امر ابن كبشة انه ليخافه ملك بني الاصفر ولم يزل ابو سفيان موقنا بعده بظهور امر النبي صلىالله عليه وسلم وحتى وفقه الله تعالى بالاسلام .
ثم اجاز هرقل دحية بن خليفة الكلبي بمال وكسوة ثم جمع عظماء الروم في دسكرة وامر بغلق ابوابها فاغلقت . فقال لهم :
- يامعشرالروم هل لكم من الفلاح والرشد وان يثبت ملككم فتتابعوا هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش الى الابواب فوجدوها مغلقة فلما راي قيصر نفرتهم قال:
- ردوهم علي.
فقال لهم : اني قلت مقالتي اختبر بها شدتكم عن دينكم فقد رايت فسجدوا له ورضوا عنه .
من هنا يتبين ان القيصر عرف انه النبي المرسل الموجود هة صفاته في التوراة والانجيل وصدق بنبوته بتمام المعرفة ولكنه ان صرح به والزم الناس بما اعتقد يذهب ماله وملكه فباء باثم نفسه واثم الاخرين من رعيته الى يوم القيامة كما اخبرالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .
اما ماكان من امر دحية الكلبي فانه سلك الطريق راجعا الى المدينة فلما وصل (بني جذام ) خرج عليه قطاع طرق وانتهبوا ماله فلم يتركوا له شيئا الاانه واصل مسيره الى ان وصل المدينة فمثل بين يدي رسول الله صلى لله عليه وسلم فاخبره بما جرىله فبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وبامرته خمسمائة مقاتل الى (بني جذام ) فاغاروا عليهم فقتلوهم وغنموا غنائم كثيرة منها الف بعير وخمسة الاف شاة ومن السبي مائة صبي وامراة فاسرع زيد بن رفاعة الجذامي رئيسهم الى المدينة واسلم هو ورجاله و وكانوا قد نصروا دحية الكلبي حين قطع الطريق عليه. فرد النبي صلى الله عليه وسلم الى زيد بن رفاعة الغنائم والسبايا .

* اما الرسالة الاخرى فقد ارسلها النبي صلى الله عليه وسلم الى النجاشي اصمحة بن الابجر ملك الحبشة فقد اوكل به عمرو بن امية الضمري فلما وصل الكتاب اليه اخذه النجاشي ووضعه على عينيه ونزل عن السرير واسلم على يد جعفر بن ابي طالب وكتب الى النبي صلىالله عليه وسلم باسلامه وبيعته وزوج ام المؤمنين ام حبيبة لنت ابي سفيان الىالنبي صلى الله عليه وسلم واصدقها من ماله اربعمائة دينار وارسلها مع المهاجرين في سفينتين مع عمرو بن امية الضمري فلما وصلوا المدينة كان النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر . وهذا نص الرسالة:
(( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الإسلام إلى النجاشى ملك الحبشة: سلام عليك إنى أحمد الله إليك ،الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه الله من روحه كما خلق آدم بيده، وإنى أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصحى، والسلام على من اتبع الهدى. وقد أدت الرسائل كلها مهمتها خير أداء.))
مات النجاشي في رجب من السنة التاسعة للهجرة المباركة فنعاه النبي صلى الله عليه وسلم يو م وفاته وادى عليه صلاة الغائب فخلفه على الحبشة نجاشي اخر فكتب اليه يدعوه للاسلام.

* اما الر سالة الاخرى فقد ارسلها النبي صلى الله عليه وسلم الى كسرى ابرويز ملك الفرس وقد ندب لحملها عبد الله بن حذافة السهمي وامره ان يدفعه الى عظيم البحرين ليدفعه عظيم البحرين الى كسرى انو شروان .
فلما وصل الكتاب الى كسرى فقرأه وهذا نصه:

(( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك.))
ثم مزقه ورماه لحقده على العرب والذي يعتبرهم عبيدا من عبيده وقال:
- عبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبل اسمي .
فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فقال داعيا عليه :
-( مزق الله ملكه )
فكان كما احب النبي صلى الله عليه وسلم فقد انهزم جيشه امام جيش الروم هزيمة منكرة ثم اتلب عليه ابنه (شيرويه) فقتله واخذ ملكه واسمتر تمزق مملكته حتى جاء الفتح الاسلامي في معركة القادسية زمن الخلفة عمر
بن الخطاب فقضى عليهم وذهب ملكهم ولم تقم للفرس قائمة لحد هذا اليوم ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليه .

وكذلك وجه كتابا الى المقوقس ملك الاسكندية في مصر حيث بعث بالكتاب حاطب بن ابي بلتعة فلما وصل حاطب وابلغ الكتاب اكرمه المقوقس ووضع الكتاب في حق من عاج اكراما للحبيب المصطفى وختم عليه واحتفظ به وهذا نصه :
((بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الإسلام إلى المقوقس عظيم القبط: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعوة الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).))
ثم كتب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقر فيه بان نبيا قد بقي كما تشير رسالته وانه كان يظن انه سيخرج في الشام الا انه لم يسلم وبقي على دينه كما انه اهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتين ( مارية القبطية)و( سيرين ) وكانت لهما في القبط مكانة عظيمة واهدى اليه كسوة وبغله اسمها ( دلدل ) فاختار النبي صلى الله عليه وسلم ( مارية) وركب البغلة اما سيرين فقد وهبها الى شاعره حسا ن بن ثابت .


* اما الرسالة الاخرى فقد كتبها النبي صلى الله عليه وسلم الى امير بصرى في الشام بعث فيها الحارث بن عمير الازدي فلما بلغ الحارث ( بلدة مؤتة) من اعمال ( البلقاء) جنوب الاردن تعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله .
وقد انزعج النبي صلى الله عليه وسلم اينما انزعاج من هذه الحادثة الاليمة وكان ذلك احد اسباب معركة ( مؤتة ) التي سناتي انشاء الله على ذكرها وتعد هذه الحادثة حادثة قتل الرسل اول حادثة من نوعها فما كان قد قتل لنبي او رسول قبله .

*وكتب النبي صلى الله عليه وسلم رسالة الى هوذة بن علي صاحب اليمامة وبعث بها اليه مع سليط بن عمرو العامري فلما وصل سليط اكرمه هوذه بن علي واجازة وقيل انه كساه من نسيج هجر المشهور وكتب جوابا الى النبي صلى الله عليه وسلم هذا نص الجواب :
( ما احسن ماتدعوا اليه واجمله وانا شاعر قومي وخطيبهم والعرب تهابني اجعل لي بعض الامر اتبعك .)
فحمل سليط العامري الجواب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
( لو سألني قطعة من الارض ما فعلت باد وباد ما في يديه )
وقد مات سليط العامري في فتح مكة .

*و كتب النبي صلى الله عليه وسلم الى ملك البحرين المنذر بن ساوي بعث فيها العلاء بن الحضرمي فاسلم المنذر واسلم اهل البحرين وبقي منهم من على دين اليهودية والمجوسية . وهذا نص الرسالة :
(( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله، إلى المنذر بن ساوى، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك إلى الإسلام، فأسلم تسلمْ يجعل الله لك ما تحت يديك. واعلم أن ديني سيظهر إلى مُنتهى الخفّ والحافر»
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله. أما بعد فإني أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، ومن يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني، ومن ينصح لهم فقد نصح لي، وإنّ رسلي قد أثنوا عليك خيراً، وإني قد شفعتُكَ في قومكَ، فاتركْ للمسلمين ما أسلموا عليه، وعفوتُ عن أهل الذنوب فاقبل منهم، وإنك مهما تصلح، فلن نعزلكَ عن عملك، ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية.))

وكتب المنذر ملك البحرين الى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه فكتب له المبي صلى الله عليه وسلم يامره بترك المسلمين وما اسلمو عليه وياخذ الجزيةمن اليهود والمجوس .


* وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة بايام قلائل برسالة الى ملكي عمان جيفر واخيه. وقد انتدب لايصالها اليهما عمرو بن العاص فلما وصل الى عمان لقي عبد بن الجلندي فساله عبد عما يدعو اليه فقال:
- الى الله وحده لاشريك له وتخلع ما عبد من دونه وتشهد ان محمدا عبده ورسوله.
بعد حوار طويل بينهما ساله عبد الجلندي عما يا مر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له :
يامر بطاعة الله وينهى عن العدوان والزنى وشرب الخمرة وعن عبادة الحجر والوثن والصليب .
فقال له عبد : ما احسن هذا الذي يدعو له لوكان اخي يتابعني عليه لركبنا حتى نؤمن بمحمد ونصدق به لكن اخي اضن بملكه من ان يدعه ويصير ذنبا – اي تابعا لغيره -
فقال عمرو بن العاص : ان اسلم اخوك ملكه رسول الله صلى الله عليه على قومه فاخذ الصدقة من غنيهم فيردها على فقيرهم .
فقال له -:ان هذا لخلق حسن.
ثم ساله عن الصدقة فاخبره عمرو بن العاص بتفاصيلها واحكامها فلما جاء على ذكرالمواشي قال له :
- ما اظن ان قومي يرضون بهذا .
ثم اوصل عبد عمرو بن العاص الى اخيه جيفر فاعطاه الكتاب فقراه وسال عمرا عما فعلته قريش فاخبره انهم اسلموا وانه ان اسلم يسلم والا وطاته الخيل وتبيده خضراءه .
فارجأ جيفر امره الى الغد فلما كان الغد ابدى القوة والصمود ولكنه اختلى باخيه للاستشارة . ثم اسلم الاثنان وخليا بين عمرو بن العاص وبين اخذه الصدقة وكانا عونا عمن خالفه او امتنع عنها .

يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني

4-4-2012


*******************************************



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى