اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شذرات من السيرة النبوية المعطرة \21 - بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]


شذرات من السيرة النبوية المعطرة

21

بسم الله الرحمن الرحيم


في شوال من السنة الثالثة للهجرة المباركة وذلك ان قريش لما خسرت في معركة بدر وقتل اسيادهم وشجعانهم اخذت تستعد للانتقام من المسلمين فاصابتها نكبة اخرى في غزوة( قردة) فاستشاطوا غضبا وازدادوا حقدا . فاستعدوا لقتال المسلمين والقضاء عليهم فجمعوا اكثر من ثلاثة الاف مقاتل وثلاثة الاف بعير ومائتي فرس وسبعمائة درع من قريش والاحلاف معهم والاحابيش وفيهم الشعراء يؤلبونهم ويحمون نفوسهم للقتال صا ر الجمع نحو المدينة المنورة وترأس القيادة ابو سفيان بن امية بن حرب وحامل لواء قريش احد ابطال بني عبد الدار فنزل في ميدان فسيح قرب ماء قريبا من عينين و جبل احد .
وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر قبل اسبوع و كان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا تخرج اليهم فاذا دخلوا المدينة هجم المسلمون عليهم فقاتلوهم رجلا ونساءا وصبيانا من فوق البيوت- فوافقه عبد الله بن سلول راس المنافقين على ذلك وحسن له هذا الراي لكن النبي صلى الله عليه وسلم استشار فضلاء اصحابه في الخروج اليهم فاشاروا عليه بالخروج واكدوا عليه .
ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم - دون ان يعطي رأيه في ذلك – بيته فلبس لأمته وخرج اليهم فقالوا:
- لقد استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج للقتال.
ثم قالوا له :
- ان احببت ان تمكث في المدينة فافعل .
فقال لهم : ( ما ينبغي لنبي اذا لبس لأمته ان يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه ).
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العصر من يوم الجمعة في السادس من شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة المباركة لقتال قريش في الف من اصحابه بعد استعمل عبد الله بن ام مكتوم على المدينة وقال لقومه ( عليكم بتقوى الله والصبر عند البأس اذا لقيتم العدو وانظروا ماذا امركم الله فافعلوا) فلما وصل الى منطقة ( الشوط) وهي ما بين المدينة وجبل احد تخاذل عبد الله بن ابي بن سلول او تظاهر بالتخاذل لكي ينكسر جيش الملسمين فرجع معه ومعه ثلاثمائة من جيش المسلمين بعدما قال للجند محرضا :
- علام نقتل انفسنا هاهنا ايها الناس ؟

ثم تبعه عبد الله بن عمرو يحرض الناس على الرجوع وهو يقول لهم متهكما :
-( قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا)
فاجابوه: لو نعلم انكم تقاتلون لم نرجع .
وكذلك سرى الاضطراب والضعف في بني سلمة وبني حارثة لولا ان الله ثبتهم .
ثم اشار جماعة من الانصارعلى النبي صلى الله عليه وسلم ان يستعينوا بحلفائهم من اليهود فلم يوافق وقال لهم :
- من يخرج بنا على القوم من كثب ؟
فخرج بعض الانصار حتى سلك في بستان ليهودي اعمى اسمه – مربع بن قيظي – وكان من المنافقين فقام يصرخ وينثر التراب في وجوه المسلمين ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم:
- لا احل لك ان تدخل في حائطي ان كنت رسول الله .
فحاول المسلمون قتله فمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم قائلا لهم:
- لا تقتلوه فهذا اعمى القلب اعمى البصر.
ثم تابع النبي صلى الله عليه وسلم السير بالمسلمين نحو احد فنزل في( عدوة الوادي الدنيا ) وجعل ظهره نحو الجبل ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم به . فلما اصبح صباح يوم السبت استنهض قومه وتعبؤا للقتال والحرب وكانوا سبعمائة وخمسين فارسا فاستعمل على الرماة وهم خمسون رجلا عبد الله بن جبير وامرهم بعدم مفارقة موقعهم ابدا وامرهم بنضح المشركين بالنبل لئلا يأتوا المسلمين من الخلف .
ثم اعطى اللواء الى مصعب بن عمير وجعل الميمنة الى الزبير بن العوام وعلى الميسرة المنذر بن عمرو ثم تفقد المقاتلين فرد من رأه صغيرا على القتال فأرجع اسامة بن زيد وابن عمر والبراء وزيد بن الارقم وزيد بن ثابت وعرابه الاوسي . ثم دفع النبي صلى الله عليه وسلم الى ابي دجانة .
وفي رواية اخرى ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم جيشه الى ثلاث كتائب كتيبة للمهاجرين وعليها مصعب بن عمير والاخرى للاوس وحمل لوءها اسيد بن حضير والثالثة للخزرج وحمل لواءها الحباب بن المنذر فلما وصلوا الى موضع ( الشيخين ) صلى المغرب والعشاء ثم بات في الموضع وعين حراسا لحراسة المعسكر ثم نهض بالجيش قبل لا صلاة الفجر فصلاها بالجند في موضع (الشوط ).

اما قريش فكانوا ثلاثة الاف مقاتل فعبأ ابو سفيان جيشه فجعل خالد بن الوليبد على الميمنة وعكرمة بن ابي جهل على الميسرة .
ثم بدت المبارزة فاول من خرج من الكافرين ابو عامر عبد عمرو بن صيفي وكانوا يسمونه الراهب وكان في الجاهلية راس الاوس فلما كان الاسلام اعلن العداوة للمسلمين وجاهر بها ثم ذهب الى قريش يؤلب قلوبهم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين .

واخبر قريش ان بني اوس اذا رأوه فسيطيعونه ويخرجون من معسكر المسلمين وينحازوا له الا انه خاب وخسر فقد نادى بعضهم وتعرف عليهم باسمائهم الا انهم قالوا له:
- لا انعم الله بك عينا ايها الفاسق
فقال لقريش وقال لهم :
- لقد اصاب قومي من بعدي الشر

ثم تقدم الجيشان على بعضهما فخرج طلحة بن ابي طلحة العبدري حامل لواء قريش ومعه اشجع فرسان قريش ودعا للمبارزة وهو على البعير فخرج اليه الزبيبر بن العوام فوثب عليه حتى صار معه على بعيره ثم اخذه معه الى الارض وذبحه بسيفه البتار فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبر المسلمون : الله اكبر... الله اكبر...

وركز المسلمون هجومهم على حملة لواء الكافرين حتى قتلوهم جميعا وهم احد عشرا مقاتلا بحيث بقيت ا لويتهم ساقطة على الارض وقد حاول خالد بن الوليد – قبل اسلامه - ثلاث مرات ليبلغ الى ظهور المسلمين ولكن رشقه الرماة بسهامهم فلم يفلح .

ثم قاتل المسلمين قتالا شديدا حتى قيل انه رماهم بالحجارة ايضا فانحاز عليه ابو دجانة وقاتل حمزة بن عبد المطلب وعلي بن ابي طالب والنضر بن سعد وسعد بن الربيع وابلوا بلاءا حسنا فانهزم جيش قريش وانتصرالمسلمون فلما شاهد الرماة هزيمة قريش تركوا اماكنهم وهم يقولون ( الغنيمة الغنيمة ) فذكرهم قائدهم عبد الله بن جبير بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم بالا يتركوا مكانهم فلم يسمعوا له فنزلوا من سفح الجبل وتركوه خلافا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما راى القرشيون ذلك كر فرسانهم على المسلمين منه وعبؤا جيشهم من جديد وتقدموا ثانية الى ساحة القتال والنساء تحرضهم على القتال وتشد في ازرهم يضربن بالدفوف وثرن الرجال ويذكرن الا بطال بواجباتهم قائلا :
( ويها بني عبد الدار
ويها حماة الادبار
ضربا بكل بتار )
واقبلت امراة ابي سفيان هند بنت عتبة وهي تنشد :
ان تقبلو نعانق --- ونفرش النمارق
او تدبروا نفارق --- فراق غير وامق

ثم شدد المسلمون الا انه اثناء القتال استشهد حمزة بن عبد المطلب وقد قتله برمية حبشية وحشي بن حرب باشارة من هند بنت عتبة وقد وعده مولاه جبير بن مطعم ايضا ان يعتقه ان قتله فاختبأ الاسود الملعون خلف صخرة يرصده وبينما كان حمزة يهم بضرب راس سباع بن عرفطة صوب اليه الوحشي الحربة فصوب بها احشائه فسقط الى الارض ميتا . رحم الله الحمزة اسد الله واسد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
المسلمون ربحوا حرب احد الا انهم خسروها بسبب طمع الرماة حيث نزل اربعين منهم لغرض جمع الغنائم وهذه خلاف امر القيادة العسكرية – اي خلاف امرالنبي صلى الله عليه وسلم وبقي عشرة رماة فقد فلاحظ ذلك خالد بن الوليد فانتهز الفرصة فهجم على الرماة وهم فوق الجبل – وقد سمي هذا الجبل بعد هذه الحرب( جبل الرماة ) وقتلهم واستدار حول الجبل حتى وصل خلف المسلمين وبهذا تكون قريش قد احاطت بالمسلمين من كل جانب ورجع المنهزمون منهم الى القتال ورفعت احدى النساء اللواء فالتفوا حوله من جديد .
كان النبي صلى الله عليه وسلم في المؤخرة ومعه سبعة مقاتلين يحرسونه فلما راى فرسان خالد تخرج من خلف الجبل نادى اصحابه:
- هلموا الي عباد الله .
فسمع المشركون صوته فاسرعت فرقة منهم نحو الصوت وهاجمت النبي صلى الله عليه وسلم هجوما شديدا وسريعا لعلهم يقفتلونه قبل وصول المسلمين فصاح النبي صلى الله عليه وسلم :
- من يردهم عنا وله الجنة وفي رواية اخرى- هو رفيقي في الجنة
فقاتلهم رجل من الانصار حتى قتل وتقدم اخر فقتل وهكذا حتى قتل السبعة . فلم يبق حول النبي صلى الله عليه وسلم الا اثنان هما سعد بن ابي وقاص وطلحة بن عبيد الله وشدد الاعداء هجومهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقع على جنبه واصيبت رباعيته وجرحت شفته السفلى وشج راسه وضرب بالسيف على وجنته وكان متدرعا بدرعين فدخلت زردتان من زرد الدرع في وجنته وضرب اخرى على عاتقه وكان سعد بن ابي وقاص يدافع عنه حتى فرغت جعبته من السهام وقاتل طلحة بن عبيد الله حتى اصيب بخمسة وتلاثين جرحا وفي رواية اخرى تسعة وثلاثين جرحا ثم قطعت اصابعه فقال:
- حس
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
- لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون .
وفي هذه الساعة الحرجة رجع عدد من المسلمين للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم اشد الدفاع واول المدافعين كان ابو بكرالصديق وابو عبيدة الجراح وداويا النبي صلى الله عليه وسلم من جراحه ثم وصل علي بن ابي طالب ابو دجانة وعمربن الخطاب ومصعب بن عمير وكان اللواء لايزال بيده اليمنى فضربوه على يده فقطعوها فاخذه باليسرى فضربوه عليها فقطعت ايضا فبرك عليه بصدره وعنقه حتى قتل . قتله عبد الله بن قمئة وكان يظن انه النبي صلى الله عليه وسلم فصاح :
- ان محمدا قد قتل .
فاخذ اللواء علي بن ابي طالب فداهمه المشركون فحالوا بينهم وبينه عشرة من المسلمين حتى قتلوا ودافع عنه طلحة بن عبيد الله وحماه بظهره ابو دجانة فكان النبل يقع فيه وهو لايتحرك وهنا اصيب قتادة بن النعمان بعينه وخرجت من مكانها فجاء بها الى النبي صلى الله عليه وسلم يحملها في يده فردها في موضعها بيده الكريمة فكانت احسن عينيه

فانتشرالخبر سريعا بين المشركين وكان المسلمون قد تفرقوا فمنهم من فر من القتال حتى وصل المدينة ومنهم من لاذ بالمعسكر ومنهم من قصد موقع النبي صلى الله عليه وسلم وهم الاغلب لكن بدون قيادة بحيث قتل المسلم اخيه المسلم من حيث لايعرفه فلما سمعوا خبر مقتل النبي صلى الله عليه وسلم حتى خارت عزائم بعضهم فترك بعضهم القتال فمر انس بن النضر بقوم من المسلمين وقد القوا ايديهم قائلين له با النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل ثم استقبل الناس ولقي سعد بن معاذ فقال له :
- ياسعد اني لاجد ريح الجنة من دون احد
فقاتل حتى قتل وقيل وجد فيه سبعون جرحا .
بينما تشجع اخرون واستماتوا في الحرب وهم يقولون :
- نموت على ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهم في هذا الموقف فراى كعب بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشق الصفوف اليهم فعرفه من عينيه فنادى كعب باعلى صوته :
- يامعشرالمسلمين .. ابشروا هذا رسول الله.
فتجمع المسلمون حوله وبلغ عددهم ثلاثين مقاتلا فشق طريق قتال المشركين ونجح في فك الطوق عن جيشه المحاصر وفشل الكفار من ردهم وبهذا يكون قد فك الحصار عن جنده واخرجهم من دائرة التطويق وتمكن المسلمون من الشعب بعد مناوشات تكاد تكون فردية بينهم وبين االاعداء الا انهم بقوا في ساحة القتال يمثلون في اجساد شهداء
المسلمين بقع اعضائهم وانوفهم وهنا تقدمت هند بنت عتبة زوجة ابي سفيان فشقت بطن الحمزة بن عبد المطلب واخرجت كبده وقطعت باسنانها قطعة منه واكلتها واتخذ من اذان المسلمين وانوفهم قلائد لبستها .
وفي هذا الموقف قدم الى ساحة القتال ابي بن خلف متغطرسا ويزعم انه قتل النبي صلى الله عليه وسلم فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم الا ان طعنه بحربة اصابة ترقوته فسقط عن فرسه وعاد الى قريش وعند وصوله الى ( سرف) القريبة من مكة مات .
ومن المفارقات في هذه الحرب ان الاصيرم وهو عمرو بن ثابت بن وقش من بني عبد الاشهل كان يابى الاسلام وفي هذا اليوم القى الله تعالى الاسلام في قلبه للحسنى التي سبقت منه فاسلم ثم اخذ سيفه وراح يقاتل دون علم احد فقاتل حتى تثبتته الجراح فسقط عل ى الارض فلما انتهت المعركة طاف بنو الاشهل يتفقدون موتاهم وجرحاهم وجدوا الاصيرم وبه قليل من رمق فقالوا :
- والله ان هذا الاصيرم .
- ثم سالوه : ما الذي جاء بك ؟ احدب على قومك ام رغبة في الاسلام ؟؟
فقال لهم : بل رغبة في الاسلام آمنت بالله وبرسوله واسلمت وخرجت جهادا في سبيله
ثم خرجت روحه فذكروه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:
انه من اهل الجنة .

وجاء القرشيون بقيادة ابي سفيان وخالد بن الوليد وحاولوا صعود الجبل فقاتلهم عمربن الخطاب في جماعة من المسلمين وفي رواية اخرى ان سعد بن ابي وقاص قتل منهم ثلاثة فرسان فانهزموا و بعدها استعدوا للرجوع الى مكة

وكان قتلى المسلمين فيهذه المعركة ة سبعين رجلا واحد واربعون من الخزرج واربعة وعشرون من الاوس واربعةمن المهاجرين ويهودي واحد اما قريش فقتل منهم اثنين وعشرين وقيل سبعة وثلاثين واختلاف بين الروايات كثير في هذا المجال .

فلما انتهت الحرب اشرف ابو سفيان على الجبل مناديا :
- افيكم محمد؟؟
فلم يجبه احد فنادى ثانية :
- افيكم بن ابي قحافة ؟؟؟
فلم يجبه احد فنادى الاخرى :
افيكم عمر بن الخطاب ؟؟
فلم يجبه احد فلم يتمالك عمر بن الخطاب نفسه حتى صاح فيه :-
- ياعدو الله ان هؤلاء الذين ذكرتهم احياء وقد ابقى الله لك معهم ما يسؤك.
فقال ابو سفيان:
- اعل هبل .. اعل هبل ..
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
- الا تجيبوه ؟؟
فقالوا : مانقول له .. قال:
- قولوا الله اعلى واجل
قال ابو سفيان :
- لنا العزى ولا عزى لكم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
- الا تجيبوه ؟؟؟
قالوا : مانقول؟؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم
- قولوا له : الله مولانا ولا مولى لكم .
ثم قال ابو سفيان:
- انعمت فعال يوم بيوم بدر والحرب سجال
فقال عمر بن الخطاب :
- لا سواء . قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار
فقال ابو سفيان : انكم لتزعمون ذلك لقد خبنا اذن وخسرنا
فقال ابو سفيان : انشدل الله ياعمر اقتلنا محمدا ؟
فقال عمر بن الخطاب : لا وانه ليسمع كلامك الان
فقال ابو سفيان : انت اصدق عندي من ابن قمئة وابر
ثا نادى ابو سفيان وهو ذاهب: موعدكم بدر في العام القابل .
فامرالنبي احد اصحابه ان يرد عليه : نعم هو بيننا وبينك موعد .
ثم عاد ابو سفيان الى قومه واخذ الجيش بالر حيل الى مكة وركب الابل وجعل الخيل في الجوانب .
وقيل ان الملائكة جبريل وميكائيل قاتلت مع النبي دفاعا عنه يوم احد فقد جاء في الصحيحين عن سعد انه قال:
( رايت رسول الله يوم احد ومعه رجلان يقاتلان عليهما ثياب بيض كأشد القتال وما رايتهما قبل ولا بعد )
وفي معركة احد نزلت احدى وستون اية من القران الكريم اولها الاية 121 واخرها الاية 180 من سورة ال عمران
وهكذا انتهت معركة احد فنزل المسلمون الى ساحة القتال يتفقدون الجرحي ويدفنون الشهداء ووجدوا حنظلة بن ابي عامر من ناحية من الارض يقطر منه الماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ان الملائكة تغسله) وقصة هذا الشهيد انه كان عريسا فلما سمع النداء للحرب ترك عروسته وذهب الى ساحة القتال فقاتل بضراوة حتى قتل وهو جنب فسمي ( غسيل الملائكة ) وقد امرالنبي صلى الله عليه وسلم برد الشهداء الذين نقلوا الى المدينة الى احد فدفنوا في مواضعهم بغير غسل ولا صلاة فان الشهيد تغسلته الملائكة ودمه غسوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( انا شهيد على هؤلاء يوم القيامة )
وفي رمضان من من العام الماضي 1434 للهجرة حضرت الى جبل احد وشاهدت مواقع القتال وجبل الرماة ثم زرت مقبر ة الشهداء وترحمت عليهم كثيرا وتلوت في من تلى سورة الفاتحة . والحمد لله رب العالمين

يتبع
فالح نصيف الحجية
الكيلاني

26-3-2012

***************************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى