اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

لويس السادس عشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 لويس السادس عشر في الأربعاء أبريل 01, 2009 4:26 pm

لويس السادس عشر
لويس السادس عشر Louis XVI (و.23 أغسطس 1754 – 21 يناير 1793), لوي-أوگوست دي فرانس Louis-Auguste de France, حكم كملك فرنسا وناڤاره من 1774 حتى 1791, ثم بعد ذلك كملك الفرنسيين من 1791 حتى 1792. وقد اوقف واُعتـُقـِل أثناء عصيان العاشر من أغسطس 1792, وقد حاكمه المؤتمر الوطني, الذي قضى بإذنابه بتهمة الخيانة, واُعدِم في 21 يناير 1793. وكان أول ملك لفرنسا يجري إعدامه.
نشأته


ماري-جوزيف من سكسونيا, والدة لويس السادس عشر, لويس الثامن عشر وشارل العاشر
كان لويس السادس عشر غلاماً عليلاً، جباناً خجولاً، ولكنه اكتسب الصحة والعافية بفضل سنوات الحياة الريفية والطعام البسيط. وكان كأبيه فيه من الطيبة أكثر مما فيه من الذكاء. وكان يحسد أخوته على ذكائهم المتفوق، وكانوا يتجاهلون تماماً كبر سنه. وإذ كان فيه من الحياء ما يمنعه من الرد على الهجوم فقد أغرق نفسه في الرياضة والحرف. فتعلم الرماية بمنتهى الدقة، ومنافسة الصناع في استعمال يديه وأدواته. وقد أعجب بمهارات الصناع الذين يخدمون القصر، وأحب التحدث إليهم والعمل معهم، واتخذ شيئاً من طباعهم وحديثهم. ولكنه أحب الكتب أيضاً. واستهواه فنليون بنوع خاص؛ وحين بلغ الثانية عشرة ركب مطبعة في قصر فرساي، وبمساعدة أخويه (وكانا في التاسعة والحادية عشرة) جمع حروف مجلد صغير نشره في 1766 بعنوان "حكم أخلاقية وسياسية مستقاه من تليماك" ولم يحب جده لويس الخامس عشر هذه الحكم وقال "انظر إلى ذلك الولد الكبير، سوف يكون القاضي على فرنسا وعلى نفسه، ولكني على أية حال لن أعيش حتى أرى ذلك"(4).
فكيف السبيل إلى تحويل هذا الأمير الصانع ملكاً؟ أيمكن العثور على زوجة منبهة له تهبه الشجاعة والأباء، وتلد له ملوكاً من البوربون للمستقبل؟ وأما الحاكم الحالي فكان في شغل عن هذا بمدام دوباري، ولكن شوازيل وزير الخارجية تذكر أيامه التي قضاها قفي بلاط فيينا، وتذكر أرشيدوقة مرحة تدعى ماريا أنطونيا يوزيفا، كانت آنئذ (1758) في الثالثة من عمرها، فلعل زواجها من لوي-أوجست ينفخ روحاً جديدة في ذلك الحلف النمساوي الذي أضعفه الصلح المفرد بين فرنسا وإنجلترا (1762)، وكان الأمير فون مانتور قد أسر بمثل هذه الأفكار للكونت فلوريموند مرسي دارجنتو، وهو نبيل من لييج ذو ثراء عريض وقلب طيب، وكان سفيراً للنمسا في فرساي. واستمع لويس الخامس عشر للنصيحة التي أجمعا عليها، وأرسل (1769) رسمياً إلى ماريا تريزا يطلب يد ماريا أنطونيا للوي-أوجست وأسعد الإمبراطور أن تبارك اتحاداً كانت هي نفسها قد خططت له منذ أمد بعيد. وأما الدوفن الذي لم يؤخذ رأيه في الأمر، فقد قبل طائعاً هذا الاختيار الذي رتب له. وحين أنبئ بأن خطيبته أميرة حسناء، قال في هدوء "ليتها حسنة الخلال"(5).
حياته الأسرية


الزواج
وفي 19 ابريل 1770، في كنيسة الأوغسطينيين بفيينا، عقد بالوكالة قران الفتاة المتألقة الحسن، الخلية البال، البالغة أربعة عشر عاماً، على لوي-أوجست ولي عهد فرنسا، واتخذ أخوها فرديناند مكان الدوفن. وبعد يومين قادت قافلة من سبع وخمسين مركبة و366 جواداً ولية العهد مروراً بقصر شونبرون، وودعتها الإمبراطورة الوداع الأخير، هامسة لها أن "تكوني كريمة جداً مع الفرنسيين حتى يستطيعوا القول بأنني أرسلت لهم ملاكاً"(9). وضم الموكب 132 شخصاً-وصيفات ومصصفات للشعر، وخياطات. وأتباعاً، وكهنة للقصر، وجراحين، وصيادلة، وطباخين، وخدماً، وخمسة وثلاثين رجلاً ليعنوا بالخيل التي كانت تبدل أربع مرات أو خمساً في اليوم خلال الرحلة الطويلة إلى فرنسا. وبعد ستة عشر يوماً وصل الموكب إلى كيل على الرين قبالة ستراسبورج. وعلى جزيرة في النهر استبدلت ماريا بثيابها النمساوية ثياباً فرنسية، وتركها أتباعها النمساويين قافلين إلى فيينا، وحل محلهم حاشية من السيدات والخدم الفرنسيين، وأصبحت ماريا أنطونيا منذ الآن ماري أنطوانيت. وبعد الكثير من المراسم أدخلت ستراسبورج بين قصف المدافع ورنين أجراس الكنائس وهتاف الشعب وبكت وابتسمت واحتملت المراسم الطويلة في صبر، فلما بدأ العمدة خطاباً بالألمانية قاطعته قائلة: "لا تتكلموا بالألمانية أيها السادة، فمنذ الآن لا أفهم لغة غير الفرنسية" وبعد أن سمح لها الموكب بالراحة يوماً بدأ رحلته عبر فرنسا.
وكان الترتيب أن يذهب الملك وولي العهد مع كثير من الحاشية إلى كومبين على اثنين وخمسين ميلاً شمال شرقي باريس ليقابلوا موكب ولية العهد. ووصل الموكب في 14 مايو. وقفزت العروس من مركبتها، وجرت نحو لويس الخامس عشر، وانحنت إلى الأرض، وظلت كذلك حتى أقامها الملك وهدأها وطمأنها بعبارة كريمة "لقد أصبحت عضواً في الأسرة يا سيدتي، لأن لوالدتك روح لويس الرابع عشر"(10). وبعد أن قبلها على وجنتيها قدمها إلى ولي العهد، الذي قبلها بالمثل ولكن ربما بلذة أقل. وفي 15 مايو بدأ الموكبان المجتمعان الرحلة إلى فرساي، وهناك، في 16 مايو، أكد زفاف رسمي ذلك الزفاف بالوكالة الذي عقد قبل شهر. في تلك الليلة أقيمت مأدبة عظيمة في دار الأوبرا الجديدة، ونبه الملك ولي العهد إلى أنه يفرط في الأكل. فأجاب "إنني دائماً يحسن نومي بعد عشاء طيب". وهذا ما حدث إذ أنه استغرق في النوم بمجرد دخوله فراش الزوجية.
الملك العنين
وقد نام بهذه السرعة في ليال متعاقبة، وفي أصباح متعاقبة كان يستيقظ مبكراً لينطلق إلى صيده. وألمع مرسي دارجنتو إلى النمو السريع الحديث الذي طرأ على لوي-أوجست قد أخر تطوره الجنسي، وأنه لا حيلة في الأمر إلا الانتظار. وكتبت ماريا تريزا إلى ابنتها بعد أن أنبئت بالموقف تقول "كلاكما صغيرا جداً! أما أثر هذا على صحتكما فكله يعمل للخير. وسيكسبكما مزيداً مكن القوة"(11). وزاد بعض أطباء ولي العهد الطين بلة بأنباءه بأن الرياضة والطعام الطيب سيحفزان نموه الجنسي، ولكن حدث العكس، فقد جعلاه أكثر بدانة وميلاً للنعاس. وأخيراً، وفي أواخر عام 1770، حاول ولي العهد أن يحقق اكتمال الزواج بالدخول على زوجته. ولكنه فشل، وكانت النتيجة الوحيدة للمحاولة ألماً مخيباً للآمال. وأبلغ كونت أراندا، السفير الأسباني، ملكه بالآتي "يقولون إن عائقاً تحت القلفة يجعل محاولة الجماع مؤلمة جداً" أو "أن القلفة سميكة جداً بحيث لا تستطيع التمدد بمرونة اللازمة للانتصاب"(12). واقترح الجراحون إزالة العائق بجراحة شبيهة بالختان، ولكن ولي العهد رفض وكرر محاولاته، دون أن يبلغ من ورائها إلا الإثارة والإذلال له ولزوجته. وظل الموقف على هذا الحال. وعمق إحساس ولي العهد بقصوره الزوجي شعوره بالنقص، ولعل هذا الشعور شارك في جعله ملكاً كثير التردد عديم الثقة بنفسه.
وأغلب الظن أن سني الإحباط الزوجي السبع هذه أثرت في خلق ماري أنطوانيت وسلوكها. وذلك أنها كانت عليمة بأن رجال البلاط ونساءه يسخرون من سوء طالعها، وأن أكثر فرنسا ترميها بالعقم وهي تجهل السبب. ومن ثم فقد آست بزيارات للأوبرا أو المسرح في باريس، وأسرفت في لبس الثياب الفاخرة الغالية، وتمردت على الاختلاط الكثير بالبلاط بكل مراسمه وبروتوكوله، وآثرت الصداقات الحميمة مع نفوس متعاطفة مثل الأميرال لامبال. وظلت طويلاً تأبى الحديث إلى مدام دباري، إما لاشمئزازها من أخلاقها وإما بدافع الحسد لأن امرأة أخرى تظفر بالحب هذا الظفر الكبير ويكون لها هذا النفوذ القوي على الملك.
وفي 10 مايو 1774 مات لويس الخامس عشر. واندفعت الحاشية إلى مسكن ولي العهد. فوجدوه هو وولية العهد راكعين وهما يبكيان ويصليان. وقال الفتى ذو التسعة عشر ربيعاً وهو يبكي "اللهم احمنا! فنحن أصغر من أن نحكم!" وقال لصديق، "يا له من عبء! إنني لم أتعلم شيئاً، وإني لأشعر كأن الكون سيسقط فوقي"(14). وفي جميع أرجاء فرساي وباريس، ثم إلى أبعد ما سرى النبأ في فرنسا، هتف الرجال والنساء "مات الملك، يحيى الملك!" وكتب باريسي متفائل على تمثال لهنري الرابع هذه الكلمة "قام"(15)، لقد قام الملك العظيم من بين الأموات لينقذ فرنسا مرة أخرى من الفوضى والفساد والإفلاس والهزيمة.

اعداد الطالب :احمد مهدي صالح
الصف : الخامس الادبي
الشعبة / أ
اعدادية بلدروز للبنين

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى